تكنولوجيا

6 لحظات محرجة في عام 2025 التقني

كشفت الشركات التقنية عن العديد من الابتكارات المهمة خلال العام الجاري 2025، وبينما كان غالبيتها ناجحًا في جذب الأنظار وتقديم ما ينتظر منه، فإن بعض هذه اللحظات فشلت في ذلك وأصبحت لحظات محرجة تطارد الشركات التقنية. وتنوعت هذه اللحظات المحرجة بين لحظات سياسية وأخرى لها علاقة بالمنتجات، ولكن بسبب كثرة الابتكار في قطاع الذكاء الاصطناعي، فقد كان له الغلبة في اللحظات المحرجة. هذا المقال يستعرض أبرز تلك اللحظات التي شهدها قطاع التكنولوجيا خلال العام.

شهد عام 2025 تطورات متسارعة في مجال التكنولوجيا، خاصةً مع الانتشار الواسع لتقنيات مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية. ومع هذا التقدم، لم تخلُ الأمور من بعض الإخفاقات واللحظات المحرجة التي أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط التقنية والإعلامية. هذه الحوادث سلطت الضوء على المخاطر المحتملة للتكنولوجيا الجديدة وأهمية اختبارها وتقييمها بشكل دقيق قبل طرحها للجمهور.

1- الذكاء الاصطناعي يحذف قاعدة بيانات الشركة بالكامل

انتشر مفهوم “فايب كودينغ” بشكل واسع خلال عام 2025، وأصبح الكثير من الشركات تعتمد عليه بشكل يومي في عملها، لدرجة أن بعض الشركات بدأت تستبدل موظفيها بهذه التقنية. وتوجد العديد من الأدوات التي تقدم خدمات “فايب كودينغ” المختلفة والبارزة، بدءًا من الأدوات التي توفرها “غوغل” و”أوبن إيه آي” وحتى الأدوات القادمة من شركات البرمجة المختصة.

ورغم تحقيق هذه الأدوات عددًا كبيرًا من النجاحات المختلفة، فإن هناك لحظات تسببت فيها بحذف قاعدة البيانات للشركة بالكامل. وحدث ذلك في يوليو/تموز الماضي، إذ قامت أداة “فايب كودينغ” من شركة “ريبليت” (Replit) بحذف قاعدة البيانات الخاصة بالعميل بالكامل دون إذن منه، وعندما حاول المبرمج معرفة السبب وراء هذا التصرف، أكدت الأداة أنها قامت بخطأ كارثي.

كما حدث الأمر ذاته مطلع الشهر الجاري مع أداة الذكاء الاصطناعي للبرمجة من “غوغل” وهي أداة “أنتي غرافيتي” (AntiGravity)، إذ قامت هذه الأداة بحذف قاعدة البيانات الخاصة بالمبرمج بالكامل دون إذنه. هذه الحوادث تثير تساؤلات حول موثوقية هذه الأدوات وأمان البيانات.

2- “غروك” يؤمن بأنه “ميكا هتلر”

تصدر روبوت “غروك” التابعة لشركة “إكس إيه آي” التي يملكها إيلون ماسك عناوين الأخبار في أكثر من مناسبة خلال هذا العام، حتى أن الشركة أوقفته بشكل مؤقت قبل أن يعاود العمل مجددًا. ولكن من دون شك، فإن أبرز تلك اللحظات التي سلطت فيها الأضواء على “غروك” كانت عندما طلب من المستخدمين وصفه باسم “ميكا هتلر”، فضلاً عن مجموعة من التغريدات المعادية للسامية.

وتسببت هذه التغريدات في تنحي ليندا ياكارينو المدير التنفيذي لمنصة “إكس” وفقدان الشركة لمجموعة من العقود الحكومية المتنوعة التي كانت تنتظرها. ويذكر أن “غروك” كان له العديد من التغريدات المحرجة خلال هذا العام، سواء كانت وصف ماسك بأنه أكثر رياضية من الرياضي الشهير ليبرون جيمس وحتى الادعاء بوجود إبادة عرقية موجهة ضد البيض في جنوب أفريقيا. هذه الحوادث أثارت جدلاً واسعًا حول مسؤولية الشركات عن المحتوى الذي تنتجه أنظمة الذكاء الاصطناعي.

3- فشل عرض “ميتا” لنظاراتها الذكية

قدم مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة “ميتا” العرض التقديمي للكشف عن نظارات الشركة الذكية، وكجزء من العرض كان هناك تجربة حية لأحدث طرز النظارات الذكية بالشركة. ولكن، فشلت نظارات “ميتا” المعززة بالذكاء الاصطناعي أكثر من مرة، أولها عندما أخفقت في اتباع تعليمات المؤثر الذي كان يحاول تجهيز وصفة طعام، واستمر الفشل في اللحظة الثانية عندما فشل مارك زوكربيرغ في الرد على مكالمة هاتف عبر النظارة.

بالطبع، حاولت “ميتا” تبرئة نفسها على لسان المدير التقني لها أندرو بوسورث، الذي أكد في تصريحاته أن خطأ الوصفة كان بسبب وجود العديد من النظارات الذكية في القاعة، مضيفًا أن الخطأ الذي حدث مع زوكربيرغ كان بسبب توقف الشاشة عن العمل. هذا الفشل أثار تساؤلات حول مدى استعداد هذه التقنية للاستخدام الفعلي.

4- إحراج مارك زوكربيرغ في البيت الأبيض أمام العالم

أثار سؤال مارك زوكربيرغ في البيت الأبيض جدلاً واسعًا. وخلال عشاء بارز مع كبار قادة الشركات التقنية والرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، صرح زوكربيرغ بأنه ينوي استثمار 600 مليار دولار ضمن المشاريع الحكومية الأميركية حتى عام 2028، ثم سأل الرئيس الأميركي عن الرقم الذي يرغب أن يقوله. هذا الموقف أثار استغراب الحاضرين وأصبح مادة دسمة للسخرية في وسائل الإعلام.

لاحقًا، حاول زوكربيرغ تدارك الأمر قائلاً إنه قد ناقش استثمارات أكبر بكثير مع الرئيس الأميركي بشكل خاص. هذه الحادثة سلطت الضوء على أهمية التخطيط الجيد للعروض التقديمية والتحضير للإجابة على الأسئلة المحتملة.

5- هاتف ترامب الذهبي

أثار الإعلان عن هاتف “ترامب” الذكي جدلاً واسعًا. فقد أعلنت أسرة ترامب بشكل مفاجئ عن هاتف ذكي جديد يدعى “تي 1” وهو من صناعة أميركية بالكامل ويأتي بسعر 499 دولارًا. ولكن، بعد هذا الإعلان لم يظهر الهاتف على الإطلاق، ثم تغير الموقع الرسمي للهاتف بعد أن كان يؤكد أنه سيصنع بالكامل في الولايات المتحدة، ليصبح الآن يظهر أنه مجمع في الولايات المتحدة.

لاحقًا، قامت الشركة بإزالة صور الهاتف التي أشارت إلى كونه نسخة مخصصة من هاتف “غالاكسي إس 25 ألترا” في غلاف ذهبي ويحمل بعض الشعارات المتعلقة بأسرة ترامب. هذا التغيير أثار تساؤلات حول مصداقية الشركة وقدرتها على الوفاء بوعودها.

6- “آيفون” يخسر لونه

أبلغ العديد من مستخدمي هاتف “آيفون 17 ألترا” عن مشكلة تتعلق بخسارة اللون المميز للهاتف. فقد لاحظ المستخدمون أن لون الهاتف البرتقالي يتحول إلى لون وردي أو يخسر اللون بشكل كامل. وأكدت “آبل” أن هذا الأمر بسبب عملية التلوين التي يتم تطبيقها في الهاتف حتى يلتصق اللون بالألومنيوم، ولكنها لم توضح لماذا تغيرت الألوان. هذه المشكلة أثارت استياء المستخدمين وأدت إلى مطالبة الشركة بتقديم حلول سريعة.

من المتوقع أن تشهد الأشهر القادمة المزيد من التطورات في مجال التكنولوجيا، مع التركيز على تحسين أداء أنظمة الذكاء الاصطناعي ومعالجة المشاكل التي ظهرت في الأجهزة الجديدة. من المهم أن تولي الشركات اهتمامًا أكبر لاختبار منتجاتها وتقييمها بشكل دقيق قبل طرحها للجمهور، وأن تكون شفافة في التعامل مع المستخدمين في حالة حدوث أي مشاكل. ستكون متابعة ردود فعل الشركات على هذه الأحداث، وتعديلاتها المستقبلية، أمرًا بالغ الأهمية في تحديد مسار التكنولوجيا في عام 2026.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى