تكنولوجيا

الهواتف القابلة للطي الجديدة تفتح آفاقا طموحة لعام 2026

شهد العام الماضي إقبالا متزايدا على الهواتف القابلة للطي، وأصبحت خيارًا ملموسًا للعديد من المهتمين بالتقنية. ومع ذلك، تشير التوقعات إلى أن عام 2026 سيشهد تطورات كبيرة في هذا المجال، خاصة مع الشائعات حول استعداد شركة آبل لإطلاق جهاز قابل للطي. ويعزى هذا الاهتمام المتزايد إلى التحسينات المستمرة في التصميم والمتانة، بالإضافة إلى التوسع في التطبيقات والبرامج التي تدعم هذه التقنية الجديدة.

فبعد ست سنوات من تواجدها في الأسواق، بدأت الهواتف القابلة للطي تجذب جمهورًا أوسع، مدفوعة بأسعار أكثر تنافسية، وميزات أكثر تطوراً. وتتوقع شركة أبحاث السوق “آي دي سي” نموًا في الطلب على هذه الأجهزة، مما يؤكد مكانتها المتنامية في سوق الهواتف الذكية.

منافسة متوقعة وزيادة الطلب على الهواتف القابلة للطي

وفقًا لتقرير صادر في ديسمبر/كانون الأول، تتوقع “آي دي سي” أن ينمو الطلب على الهواتف القابلة للطي بنسبة 10٪ في عام 2025 مقارنة بعام 2024. وتشير التوقعات إلى تسارع هذا النمو في عام 2026، بقفزة سنوية متوقعة تصل إلى 30٪. ويعود هذا الارتفاع المتوقع بشكل كبير إلى الترقب لإطلاق هاتف آيفون القابل للطي.

ورغم ريادة سامسونغ في هذا المجال بهواتفها “فليب” و”فولد” لسنوات، تواصل شركات أخرى مثل هواوي تطوير أجهزة مبتكرة. هواوي، على سبيل المثال، قدمت هاتف “مايت إكس تي” ثلاثي الطي، والذي يسبق سامسونغ في هذا التصميم، بالإضافة إلى هاتف “بيورا إكس” ذي الشاشة العريضة.

وكانت هواوي قد حققت حصة سوقية كبيرة في الصين، حيث بلغت 68.9٪ في الربع الثالث من عام 2025. هذا يعكس قدرة الشركة على تقديم منتجات تلبي احتياجات السوق الصيني المتنامي. وتنافس هواوي في هذا السوق مع شركات أخرى مثل أوبو وفيفو وشياومي.

قد نشهد في عام 2026 أربعة أنواع مختلفة من الهواتف القابلة للطي، وهو ما يعكس التنوع الذي يشهده هذا السوق. يشمل ذلك الهواتف الصدفية، والهواتف القابلة للطي بنمط الكتاب، والهواتف ثلاثية الطي، وأخيرًا الهواتف القابلة للطي ذات الشاشة العريضة.

الهواتف القابلة للطي المتوقعة في 2026: نظرة على الأنواع

تستهدف الهواتف الصدفية، مثل سلسلة سامسونغ “غلاكسي زد فليب” وموتورولا “رازر”، المستهلكين الذين يبحثون عن هاتف مدمج وسهل الحمل، دون التنازل عن حجم الشاشة. هذه الأجهزة توفر شاشة بحجم هاتف ذكي تقليدي ولكنها قابلة للطي لتناسب الجيب.

أما الهواتف القابلة للطي بنمط الكتاب، مثل سامسونغ “غلاكسي زد فولد” وغوغل “بكسل فولد”، فتحول إلى “تابلت صغير” عند فتحها، مما يجعلها مثالية للقراءة ومشاهدة الفيديو. وقد ساهمت التطورات في تكنولوجيا البطاريات وتصميم المفصلات في جعل هذه الهواتف أكثر نحافة وعملية.

تعتبر الهواتف ثلاثية الطي، مثل سامسونغ “غلاكسي زد تريفولد” وهواوي “مايت إكس تي”، الأكثر تنوعًا حتى الآن. فهي توفر شاشة قابلة للتمدد لتصبح بحجم لوحي، مما يجعلها مثالية للمهام الإنتاجية ومشاهدة الوسائط المتعددة.

الهواتف القابلة للطي ذات الشاشة العريضة، مثل هواوي “بيورا إكس”، تتميز بنسبة عرض إلى ارتفاع تتيح تجربة مشاهدة فيديو أفضل. ومن المتوقع أن تتبنى آبل هذا النهج في هاتفها القادم، مع شاشة خارجية أكبر.

آبل ودخولها المتوقع لسوق الهواتف القابلة للطي

تتركز الكثير من التوقعات حول هاتف آبل القابل للطي، الذي يُقال أنه سيأتي بتصميم “بحجم جواز السفر”. تذكر التقارير أن سامسونغ تعمل أيضًا على هاتف “وايد فولد” بشاشة داخلية بنسبة 4:3 ودعم شحن لاسلكي بقوة 25 واط، والذي من المتوقع إطلاقه في يوليو/تموز 2026، قبل إطلاق هاتف آبل في الخريف.

يمثل إطلاق هاتف آبل القابل للطي حدثًا بارزًا من شأنه أن يزيد من المنافسة في هذا السوق، وأن يجذب المزيد من المستهلكين. وستشكل هواتف سامسونغ وهواوي منافسين رئيسيين لآبل في هذا المجال.

بشكل عام، يشهد سوق الهواتف القابلة للطي تطورات سريعة، ومن المتوقع أن يستمر في النمو خلال السنوات القادمة. يعتمد مستقبل هذا السوق على قدرة الشركات على تقديم أجهزة مبتكرة بأسعار تنافسية، وتوفير تجربة مستخدم سلسة.

في الختام، يبقى إطلاق هاتف آبل القابل للطي هو الحدث الأبرز الذي ستترقبه الأسواق في عام 2026. وفي الوقت الحالي، يظل التحدي الأكبر هو خفض التكاليف وتحسين متانة هذه الأجهزة. ينبغي متابعة تطورات تكنولوجيا البطاريات والمفصلات، بالإضافة إلى استراتيجيات التسعير التي ستعتمدها الشركات المصنعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى