3700 طائرة في سماء الشرق الأوسط بحلول 2044

قالت مسؤولة في شركة إيرباص، اليوم الأحد، إن من المتوقع أن ينمو حجم أسطول الطائرات في منطقة الشرق الأوسط بأكثر من الضعف ليصل إلى 3700 طائرة بحلول عام 2044. يمثل هذا التوسع الهائل فرصة كبيرة لشركات الطيران في المنطقة، ولكنه يتطلب أيضًا استثمارات كبيرة في البنية التحتية والتدريب، مما يؤثر بشكل مباشر على قطاع الطيران بأكمله.
وأوضحت غرين فان دين بيرغ، رئيسة قسم التسويق في أفريقيا والشرق الأوسط لدى إيرباص، خلال مؤتمر صحفي أن الشركة تتوقع نمو حركة الركاب في الشرق الأوسط بمعدل سنوي مركب يبلغ 4.4% خلال العقدين المقبلين. هذا النمو مدفوع بالزيادة السكانية، وارتفاع الدخل المتاح، وخطط المنطقة لتنويع اقتصاداتها وتعزيز السياحة.
توقعات نمو أسطول الطائرات في الشرق الأوسط
تتوقع إيرباص أن يرتفع حجم سوق الخدمات في المنطقة بشكل ملحوظ، ليصل إلى حوالي 29.9 مليار دولار بحلول نهاية عام 2044. يشير هذا إلى الحاجة المتزايدة للصيانة والإصلاحات وخدمات الدعم الأخرى المتعلقة بأسطول الطائرات المتوسع. تأتي هذه التقديرات قبل انطلاق معرض دبي للطيران، الحدث الأهم في قطاع الطيران بالشرق الأوسط.
تشارك إيرباص، إلى جانب بوينغ، في المعرض بهدف جذب طلبات جديدة. تتوقع إيرباص أن تشكل الطائرات ذات الهيكل العريض نسبة 42٪ من إجمالي الطلب في المنطقة بحلول عام 2044، وهي أعلى حصة على مستوى العالم. يعكس هذا التركيز على الطائرات الكبيرة الطلب المتزايد على الرحلات الجوية الطويلة من وإلى الشرق الأوسط.
وقال غابرييل سيميلاس، رئيس منطقة أفريقيا والشرق الأوسط في إيرباص، إن “الشرق الأوسط يعيد تشكيل مشهد الطيران العالمي، ومن المتوقع أن يشهد توسيع الأسطول نموًا كبيرًا، خاصة فيما يتعلق بالطائرات ذات الهيكل العريض”. وأضاف: “أصبحت هذه المنطقة مركزًا للرحلات الطويلة الآن وفي المستقبل”.
أداء شركة بوينغ وتحديات الإنتاج
في سياق متصل، صرحت الرئيسة التنفيذية لذراع تصنيع الطائرات في شركة بوينغ اليوم الأحد بأن الشركة تسعى إلى الحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية للطائرات قبل الانتقال إلى تحسينات صناعية أوسع نطاقًا. يأتي ذلك في الوقت الذي تنفذ فيه بوينغ إجراءات لتعزيز السلامة والجودة في عملياتها.
أكدت ستيفاني بوب، الرئيسة التنفيذية لشركة (بوينغ كومرشال إيربلينز)، أن تحديد الجدول الزمني لزيادة إنتاج طائرات 737 إلى 47 طائرة شهريًا لا يزال مبكرًا، بعد حصولها على موافقة الجهات التنظيمية لرفع الإنتاج إلى 42 طائرة شهريًا. تعتبر هذه الخطوة مهمة لتقليل التأخيرات في التسليم التي واجهتها الشركة مؤخرًا، وهو تحد رئيسي في صناعة السفر الجوي.
وأضافت بوب أن “تحسين الأمر بالوتيرة الصحيحة أفضل من الإسراع” في تنفيذ تغييرات الإنتاج. يهدف هذا النهج الحذر إلى ضمان عدم المساومة على السلامة والجودة خلال عملية التحسين. يتمثل أحد العوامل الرئيسية التي تؤثر على سوق صناعة الطائرات في التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسعار الوقود.
بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن تلعب الاستثمارات الحكومية في تطوير المطارات والبنية التحتية للطيران دورًا حاسمًا في دعم النمو المستقبلي للقطاع في المنطقة. تعتمد شركات الطيران بشكل متزايد على التكنولوجيا لتبسيط العمليات وتحسين تجربة العملاء.
مع نظرة إيرباص المتفائلة لنمو قطاع الطيران المدني، وتحديات الإنتاج التي تواجه بوينغ، يشهد سوق الطائرات في الشرق الأوسط ديناميكية متزايدة. من المهم مراقبة التطورات في المعرض الأسبوع المقبل، والقرارات التنظيمية اللاحقة، والتغيرات في الظروف الاقتصادية لتقييم المسار المستقبلي للقطاع بشكل كامل.