منوعات

3 هجمات في يومين.. القرش يغلق شواطئ سيدني ورعب جديد بـ”بلاد التماسيح”

أغلقت السلطات الأسترالية امتدادًا ساحليًا يبلغ طوله حوالي 30 كيلومترًا شمال سيدني بعد سلسلة من هجمات القرش، مما أثار حالة من الذعر بين رواد الشواطئ ودفع السلطات لاتخاذ إجراءات احترازية واسعة النطاق. وتأتي هذه الإجراءات بعد تعرض ثلاثة أشخاص لهجمات في غضون يومين، مما دفع إلى إغلاق جميع الشواطئ الـ 34 في المنطقة حتى إشعار آخر.

وقع أحدث الهجمات مساء الاثنين، عندما تعرض شاب في العشرينات من عمره لعضة قرش أثناء ممارسة رياضة ركوب الأمواج في شاطئ نورث ستاين بضاحية مانلي. وقد أدى هذا الحادث إلى إغلاق الشواطئ بشكل فوري، مع تحذيرات صارمة للجمهور بعدم دخول المياه. وتأتي هذه الحوادث في ظل ظروف جوية سيئة تشهدها المنطقة.

هجمات القرش في سيدني: تطورات مقلقة

أفادت شرطة ولاية نيو ساوث ويلز بأن الشاب المصاب تعرض لإصابات خطيرة في ساقيه، وتم نقله إلى المستشفى في حالة حرجة. وذكر شهود عيان أن رواد الشاطئ سارعوا إلى سحب المصاب من الماء وتقديم الإسعافات الأولية له قبل وصول فرق الطوارئ. وتشير التقارير إلى أن راكب أمواج آخر استخدم رباط لوح التزلج كضمادة مؤقتة للحد من النزيف.

ويأتي هذا الهجوم بعد حادثة مماثلة في وقت سابق من الاثنين، حيث عُثر على لوح تزلج تعرض للقضم من قبل قرش في شاطئ دي واي القريب. وفي يوم الأحد، تعرض فتى يبلغ من العمر 13 عامًا لهجوم أثناء السباحة في مياه ضحلة بالقرب من شاطئ شارك، مما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة في الساقين.

الظروف الجوية وتأثيرها

تزامنت سلسلة الهجمات مع أمطار غزيرة هطلت على شواطئ سيدني في الأيام الماضية، مما أدى إلى تعكير المياه وتقليل مدى الرؤية. وتقول السلطات إن هذه الظروف قد تزيد من احتمالية اقتراب أسماك القرش من الشواطئ بحثًا عن الطعام، وتجعل من الصعب رصدها مبكرًا. وتعتبر هذه الفترة من العام موسمًا نشطًا لبعض أنواع أسماك القرش.

التحقيقات جارية لتحديد نوع القرش

لم يتم تحديد نوع القرش المسؤول عن هذه الهجمات حتى الآن. ومع ذلك، تشير السلطات البحرية إلى أن الظروف الحالية قد تكون مناسبة لاقتراب بعض الأنواع الخطرة، مثل قرش الثور. وتجري فرق البحث والإنقاذ مسحًا للمنطقة لتحديد وجود أي أسماك قرش أخرى، وتقييم المخاطر المحتملة.

حادثة منفصلة في كوينزلاند: هجوم تمساح

في حادثة منفصلة، نُقل رجل إلى المستشفى صباح اليوم بعد تعرضه لهجوم من تمساح في جدول مائي شمال ولاية كوينزلاند. وقالت هيئة الإسعاف في كوينزلاند إن حالة الرجل مستقرة، لكنه أصيب بجروح خطيرة في الورك والساقين وإحدى اليدين.

تقع المنطقة التي شهدت الهجوم في ما يعرف محليًا بـ “بلاد التماسيح”، وهي موطن طبيعي لهذه الزواحف. وتأتي هذه الحادثة في وقت تدرس فيه حكومة الولاية إمكانية إزالة أعداد أكبر من التماسيح، بعد تسجيل عدد كبير من الهجمات والوفيات في السنوات الأخيرة.

إدارة التماسيح: نقاش مستمر

وقد سجلت كوينزلاند 16 حالة وفاة و28 هجومًا غير مميت على البشر بين يوليو 2001 وديسمبر 2025. ويثير هذا الوضع نقاشًا متجددًا حول كيفية إدارة التماسيح المفترسة والموازنة بين حماية الأرواح والحفاظ على التنوع البيولوجي في البيئة الطبيعية. وتشمل الخيارات المطروحة نقل التماسيح إلى مناطق أخرى، أو زيادة جهود المراقبة والتحذير.

من المتوقع أن تستمر السلطات في مراقبة الوضع في سيدني وكوينزلاند عن كثب، وتقييم المخاطر المحتملة. وسيتم اتخاذ قرار بشأن إعادة فتح الشواطئ في سيدني بناءً على نتائج هذه التقييمات، وظروف المياه، وتطورات البحث عن أسماك القرش. وفي كوينزلاند، من المرجح أن تستمر المناقشات حول إدارة التماسيح في الأيام والأسابيع القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى