حريق حضانة أطفال يهز جنوب لندن وتحذيرات عاجلة للسكان

اندلع حريق كبير في حضانة أطفال في منطقة روشي غرين بضواحي لندن، مما استدعى تدخلًا واسع النطاق من فرق الإطفاء وإصدار تحذيرات للسكان المحليين. وتسبب الحريق في أضرار جسيمة بالمبنى، لكن السلطات أكدت عدم وجود إصابات. وتجري حاليًا التحقيقات لتحديد سبب الحريق.
تلقى فريق إطفاء لندن بلاغًا عن الحريق في حوالي الساعة 6:37 مساءً يوم السبت، وتم إرسال 8 سيارات إطفاء وفرق تضم حوالي 60 رجل إطفاء من محطات مختلفة، بما في ذلك بروملي وإيست غرينتش وبيكهام، إلى موقع الحادث في حي لويشام. وقد استغرق إخماد الحريق عدة ساعات.
حريق حضانة روشي غرين: حجم الأضرار والتحقيقات الأولية
أفادت فرقة إطفاء لندن أن الحريق اندلع في سقف مبنى الحضانة المكون من ثلاثة طوابق، مما أدى إلى تدمير ما يقرب من نصف السقف قبل أن تتمكن فرق الإطفاء من السيطرة عليه بشكل كامل في حوالي الساعة 9:25 مساءً. وقد أظهرت مقاطع الفيديو والصور المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي أعمدة دخان كثيفة تتصاعد من المبنى.
وبحسب شهود عيان، فقد كان المشهد “مروعًا”، وعبر السكان المحليون عن صدمتهم من حجم الأضرار. وتسبب الحريق في إغلاق عدد من الطرق الرئيسية المحيطة بالمنطقة، مما أدى إلى اختناقات مرورية كبيرة.
تحذيرات وإرشادات للسكان
نصحت السلطات السكان في المناطق المجاورة بإغلاق النوافذ والأبواب بسبب كثافة الدخان. كما تم تحذير السكان من الاقتراب من المنطقة المتضررة لتجنب أي مخاطر محتملة. وشمل الإغلاق طريق إيه 21 روشي غرين في كلا الاتجاهين، بين تقاطع الطريق الدائري الجنوبي إيه 205 ودوار كاتفورد بالقرب من مستشفى لويشام.
لا إصابات وتحديد سبب الحريق
أكدت فرقة إطفاء لندن أنه لم يتم تسجيل أي إصابات نتيجة الحريق. وقد فتحت السلطات تحقيقًا رسميًا لتحديد سبب اندلاع النيران، ولم يتم حتى الآن تحديد السبب الدقيق. وتشير التقارير الأولية إلى أن التحقيق سيركز على فحص الأنظمة الكهربائية وأي مصادر محتملة للاشتعال.
تأثير الحريق على المجتمع المحلي
تقدم حضانة روشي غرين خدمات رعاية الأطفال من عمر 3 أشهر حتى 5 سنوات، وتقسم إلى وحدات مختلفة حسب الفئة العمرية. وكانت الحضانة قد حصلت على تقييم “جيد” في آخر فحص لها من قبل هيئة التفتيش على المدارس البريطانية أوفستد (Ofsted). ويشكل إغلاق الحضانة تحديًا كبيرًا للأهالي في المنطقة الذين يعتمدون على خدماتها.
بالإضافة إلى ذلك، قد يؤثر الحريق على حركة المرور في المنطقة لفترة من الوقت، حيث قد تستمر أعمال الإصلاح وإعادة التأهيل لعدة أسابيع. وتشير التقديرات الأولية إلى أن الأضرار المادية قد تكون كبيرة، لكن التكلفة الإجمالية لم تتضح بعد.
من المتوقع أن تصدر فرقة إطفاء لندن تقريرًا مفصلًا عن الحريق ونتائج التحقيق في غضون الأسابيع القليلة المقبلة. وسيتم الإعلان عن أي معلومات جديدة بمجرد توفرها. ويراقب السكان المحليون والسلطات عن كثب تطورات الوضع، ويتوقعون اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الأطفال والمجتمع.
وتعتبر هذه الحادثة تذكيرًا بأهمية اتخاذ تدابير السلامة الوقائية في جميع المؤسسات التي تقدم خدمات رعاية الأطفال، والتأكد من أن جميع المباني مجهزة بأنظمة إنذار وإطفاء فعالة. كما تشدد على ضرورة إجراء فحوصات دورية وصيانة منتظمة لضمان سلامة الجميع.