بمشاركة دولية وأممية.. الرياض تستضيف اجتماع “شركاء اليمن”

استضافت العاصمة السعودية الرياض، اليوم الأربعاء، اجتماعًا موسعًا لدعم الحكومة اليمنية الجديدة، التي أُعلن تشكيلها مؤخرًا برئاسة شائع الزنداني. يهدف الاجتماع، الذي شاركت فيه أطراف دولية وأممية، إلى تعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي في اليمن وتقديم الدعم اللازم للحكومة في مواجهة التحديات الراهنة. وتأتي هذه الجهود في ظل تطورات شهدتها محافظات جنوب وشرقي البلاد.
أوضح البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، في بيان، استضافته في مقره بالرياض اجتماع مجموعة شركاء اليمن برئاسة المملكة المتحدة والحكومة اليمنية والبنك الدولي، وبمشاركة المنظمات الأممية والدولية والجهات المانحة. شارك في الاجتماع رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني عبر الاتصال المرئي، ومحافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، بالإضافة إلى المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، وسفراء عدد من الدول.
مرحلة مفصلية في دعم الحكومة اليمنية
أكد رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني أن الحكومة الجديدة تمضي في مرحلة مفصلية لإعادة ترتيب الوضع السياسي والعسكري، وتوحيد القرار الوطني ضمن أطر مؤسسية واضحة. وأضاف أن هذا الاجتماع يمثل محطة مهمة للانتقال إلى مرحلة أكثر تركيزًا على النتائج، وأكثر انسجامًا مع الأولويات الوطنية، بما يضمن توظيف الموارد المتاحة لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية.
وجدد الزنداني التزام الحكومة الكامل بدعم جهود الأمم المتحدة والمبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية شاملة تنهي الحرب وتخفف المعاناة الإنسانية. وأشار إلى أن الحكومة شرعت في تنفيذ برنامج عمل متكامل يستند إلى خطة التعافي الاقتصادي، مع التركيز على تحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
أهداف الاجتماع وآليات الدعم
تركزت المناقشات خلال الاجتماع على آليات دعم خطة الحكومة الجديدة، وتحديد الأولويات الرئيسية التي تحتاج إلى تمويل فوري. وتشمل هذه الأولويات توفير الخدمات الأساسية، مثل الغذاء والدواء والمياه، بالإضافة إلى دعم جهود إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية. كما تم بحث سبل تعزيز التعاون بين الحكومة اليمنية والمنظمات الدولية لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
وبحسب وكالة سبأ الحكومية، شارك في الاجتماع ممثلو عدد من الدول والمنظمات الأممية والدولية المانحة. ويهدف الاجتماع إلى تنسيق الجهود الدولية لتقديم الدعم اللازم للحكومة اليمنية في هذه المرحلة الحرجة، وتعزيز الاستقرار في البلاد.
تشكيل الحكومة الجديدة وتحديات المرحلة القادمة
أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الجمعة الماضي، عن تشكيل حكومة جديدة برئاسة شائع الزنداني، وتضم 35 وزيرًا، بينهم 10 من الحكومة السابقة، وثلاث نساء. ويأتي هذا التشكيل بعد أسابيع من المشاورات التي جرت في الرياض، بهدف إنهاء التوترات بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، والتوصل إلى صيغة توافقية لإدارة المرحلة المقبلة.
وعُيّن الزنداني رئيسًا للحكومة في يناير الماضي، خلفًا لسالم صالح بن بريك. ويواجه الزنداني تحديات كبيرة في قيادة اليمن نحو الاستقرار والازدهار، بما في ذلك معالجة الأزمة الاقتصادية والإنسانية، وتحقيق السلام الشامل، وإعادة بناء المؤسسات الحكومية. الوضع الاقتصادي في اليمن لا يزال هشًا للغاية، ويتطلب تدخلًا عاجلاً من المجتمع الدولي.
ويعد هذا الاجتماع الخامس لمجموعة شركاء اليمن الذي تستضيفه الرياض منذ انطلاقه في سبتمبر 2024. وتشير هذه الاجتماعات المتتالية إلى التزام المملكة العربية السعودية بدعم اليمن وشعبه في جهودهم لتحقيق السلام والاستقرار. الاستقرار السياسي في اليمن يعتبر مفتاحًا للأمن الإقليمي.
من المتوقع أن تعقد الحكومة اليمنية، بالتعاون مع الأمم المتحدة والجهات المانحة، اجتماعًا آخر في الأشهر القادمة لمتابعة تنفيذ خطة التعافي الاقتصادي، وتقييم التقدم المحرز في تحقيق الأهداف المحددة. وستراقب الأوساط الدولية عن كثب التطورات السياسية والاقتصادية في اليمن، وتقييم مدى قدرة الحكومة الجديدة على مواجهة التحديات الراهنة، وتحقيق السلام والاستقرار في البلاد.
المصدر: الصحافة اليمنية + مواقع التواصل الاجتماعي + وكالة الأناضول