الفن والفنانين

فيلم “القصص” المصري يفوز بالجائزة الذهبية لأيام قرطاج السينمائية

اختتمت فعاليات الدورة السادسة والثلاثين من أيام قرطاج السينمائية في تونس العاصمة يوم السبت، وشهدت تتويج فيلم “القصص” للمخرج المصري أبو بكر شوقي بجائزة التانيت الذهبي للأفلام الروائية الطويلة. يُعد هذا المهرجان السينمائي من أهم التظاهرات الثقافية في القارة الأفريقية، ويساهم بشكل كبير في دعم السينما العربية وتعزيز التبادل الثقافي بين الدول.

كما مُنحت جوائز أخرى لأفلام من نيجيريا والأردن والسعودية وتشاد، بالإضافة إلى تكريمات خاصة لأفلام وثائقية وأقصر، مما يعكس التنوع والإبداع في الإنتاج السينمائي الأفريقي والعربي. وشهدت الدورة حضوراً لافتاً من الفنانين والنقاد والمهتمين بالصناعة السينمائية من مختلف أنحاء العالم.

الجوائز الرئيسية في أيام قرطاج السينمائية

حصل فيلم “ظل أبي” من نيجيريا، من إخراج أكينولا ديفيز، على جائزة التانيت الفضي، بينما نال فيلم “غرق” للمخرجة الأردنية زين دريعي جائزة التانيت البرونزي. تُظهر هذه الجوائز التقدير المتزايد للأعمال السينمائية الأفريقية في المحافل الدولية، وتسلط الضوء على المواهب الشابة والناضجة في هذا المجال.

تكريمات خاصة

لم تقتصر الجوائز على الأفلام الروائية الطويلة، بل شملت أيضاً مسابقات أخرى مثل الأفلام الوثائقية والأفلام القصيرة. ففي مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة، فاز الفيلم السنغالي “تعلق” بجائزة التانيت الذهبي، وحصل الفيلم العراقي “الأسود على نهر دجلة” للمخرج زردشت أحمد على جائزة التانيت الفضي. أما الفيلم التونسي “فوق التل” للمخرج بلحسن حندوس فقد حصد جائزة التانيت البرونزي.

كما نوهت لجنة التحكيم بالفيلم التونسي “زريعتنا” للمخرج أنيس الأسود، مشيدةً بجودته الفنية وموضوعه الهام. هذا التكريم يعكس قوة الإنتاج السينمائي التونسي وقدرته على المنافسة على المستوى الإقليمي والدولي.

السينما المصرية تتألق

شهدت الدورة تألقاً ملحوظاً للسينما المصرية، حيث فاز فيلم “32 ب مشاكل داخلية” للمخرج محمد طاهر بجائزة التانيت الذهبي في مسابقة الأفلام القصيرة. هذا الفوز يؤكد استمرار الإبداع المصري في مجال السينما القصيرة، وقدرة المخرجين المصريين على تقديم أعمال متميزة تتناول قضايا اجتماعية وإنسانية مهمة.

بالإضافة إلى ذلك، حصل الفيلم السعودي “هجرة” على جائزة أفضل تصوير، وكذلك جائزة أفضل ممثل للسعودي نواف الظفيري، مما يعكس تطوراً ملحوظاً في صناعة الأفلام السعودية. كما فاز عاصم علي بجائزة أفضل ديكور عن فيلم “كولونيا” للمخرج المصري محمد صيام.

جوائز أخرى وتقديرات

في مسابقة الأفلام القصيرة، حصل الفيلم الفلسطيني “مهدد بالانقراض” للمخرج سعيد زاغة على جائزة التانيت الفضي، بينما حصد الفيلم اللبناني “عم تسبح” للمخرجة ليليان رحال جائزة التانيت البرونزي. وفي مسابقة “قرطاج للسينما الواعدة”، فازت المخرجة التونسية شريفة بن عودة عن فيلم “حجر – ورقة – مقص”، الذي عُرض ضمن فعاليات المهرجان في الثكنات والسجون.

كما نوهت لجنة التحكيم بالفيلم المصري “البحث عن عباس صابر” للمخرجة دينا حسن أبو العلا، مشيدةً بأسلوبه السردي وقدرته على إثارة المشاعر. هذه التقديرات تؤكد أهمية دعم وتشجيع السينما العربية الشابة، وتوفير الفرص للمخرجين والمبدعين لتقديم أعمالهم للعالم.

من المتوقع أن تعلن إدارة أيام قرطاج السينمائية عن تفاصيل الدورة القادمة في الأشهر المقبلة، مع التركيز على مواصلة دعم السينما الأفريقية والعربية، وتعزيز التبادل الثقافي بين الدول. وسيبقى المتابعون للساحة السينمائية في انتظار المزيد من الأعمال المتميزة التي ستشارك في الدورة القادمة، والتي من المؤكد أنها ستثير النقاش والجدل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى