اقتصاد

أسهم الخليج ترتفع والمؤشر المصري عند مستوى قياسي

شهدت أسواق الأسهم الخليجية ارتفاعًا ملحوظًا اليوم الأحد، مدفوعة بتصاعد أسعار النفط وتزايد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية. يأتي هذا الارتفاع في ظل تطورات جيوسياسية متسارعة تشمل الاحتجاجات في إيران وتصعيد الأنشطة العسكرية في أوكرانيا، مما أثر بشكل إيجابي على أداء البورصات الإقليمية.

قفزت أسعار النفط بنسبة 2.18% يوم الجمعة، حيث وصل سعر خام برنت إلى 63.34 دولارًا للبرميل، وهو ما يعتبر محركًا رئيسيًا لأسواق المال في دول الخليج. يعكس هذا الارتفاع توقعات بحدوث نقص في المعروض، وبالتالي دعم الأسعار على المدى القصير والمتوسط.

مؤشر السوق السعودية وأداء الأسهم الرئيسية

واصل المؤشر السعودي مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، مسجلاً ارتفاعًا بنسبة 1.3%. شمل هذا الارتفاع أغلب القطاعات، مع تحقيق قطاعات الطاقة والمواد الخام والرعاية الصحية مكاسب قيادية.

قفز سهم أرامكو السعودية بنسبة 2.4%، في حين كسبت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) 3.5%، وهو أكبر زيادة يومية لها منذ حوالي خمسة أشهر. يعكس ذلك الثقة المتزايدة في أداء الشركات الكبرى في المملكة.

أعلنت سابك يوم الخميس الماضي عن اتفاقية لبيع شركتها الأوروبية وحصتها الكاملة في أعمال اللدائن الهندسية الحرارية في الأميركتين وأوروبا، في صفقة تقدر قيمتها بـ 950 مليون دولار. تهدف هذه الخطوة إلى إعادة هيكلة محفظة الشركة وتعزيز تركيزها على مجالات النمو الرئيسية.

كما ارتفع سهم شركة دار الأركان العقارية بنسبة 1.2% بعد إعلان الرئيس التنفيذي لشركة دار غلوبال عن إطلاق مشروعين فاخرين يحملان العلامة التجارية لترامب في الرياض وجدة، بقيمة إجمالية تبلغ 10 مليارات دولار. يعتبر هذا الاستثمار دفعة قوية لقطاع العقارات السعودي.

صرح محلل السوق لدى “إكس.بي.تي” الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ميلاد عازر، بأن الإقبال على المخاطرة لا يزال هو السائد في السوق بعد قرار هيئة السوق السعودية بفتحها أمام جميع المستثمرين الأجانب اعتبارًا من شهر فبراير القادم. كما أشار إلى أن تعافي أسعار النفط يمثل دعمًا إضافيًا للأسواق.

ويتوقع المحللون أن يشهد السوق السعودي استمرارًا في التعافي من الاتجاه الهبوطي الذي شهده في العام الماضي، مدفوعًا بتوقعات النمو القوية للاقتصاد غير النفطي واحتمالات إصدار نتائج أعمال مالية إيجابية للربع الرابع.

أداء أسواق الخليج الأخرى

شهدت أسواق الخليج الأخرى أداءً متفاوتًا. انتعش مؤشر بورصة قطر، مسجلاً ارتفاعًا بنسبة 1.1% بعد تراجع في الجلسة السابقة. صعد سهم بنك قطر الوطني، أكبر بنك في المنطقة، بنسبة 1.7%، وزاد سهم قطر لنقل الغاز (ناقلات) بنسبة 1.6%.

في المقابل، انخفض المؤشر في الكويت بنسبة 0.6%، وفي البحرين بنسبة 0.5%. وقد يعكس ذلك تباينًا في التوجهات الاقتصادية والسياسية بين الدول.

سجلت بورصة مسقط ارتفاعًا بنسبة 0.6%، مما يشير إلى استمرار النشاط التجاري في السلطنة. وتعتبر هذه المؤشرات دليلًا على ديناميكية الأسواق الخليجية وتأثرها المستمر بالعوامل الإقليمية والعالمية.

الوضع الاقتصادي في مصر وتأثيره على بورصة مصر

ارتفع المؤشر المصري لليوم الثالث على التوالي، مسجلاً مكاسب بنسبة 2.5% ووصل إلى مستوى قياسي جديد بلغ 42895 نقطة. شمل هذا الارتفاع معظم الأسهم المتداولة في البورصة، مما يعكس تحسنًا في مناخ الاستثمار.

تصدر سهم البنك التجاري الدولي قائمة الأسهم الرابحة، حيث زاد بنسبة 4%، يليه سهم شركة مصر للألمنيوم الذي ارتفع بنسبة 5.1%. يعكس ذلك الثقة المتزايدة في أداء القطاع المصرفي والصناعي في مصر.

أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن معدل التضخم السنوي في المدن المصرية ظل ثابتًا عند 12.3% في ديسمبر الماضي. ويعد التحكم في التضخم عاملاً حاسمًا في استقرار الاقتصاد المصري وجذب الاستثمارات الأجنبية.

من المتوقع أن تستمر أسواق الأسهم الخليجية في متابعة تطورات أسعار النفط والأحداث الجيوسياسية في المنطقة في الأيام القادمة. كما سيكون أداء الشركات المدرجة في الربع الرابع من العام الحالي محط أنظار المستثمرين. يجب مراقبة البيانات الاقتصادية القادمة عن كثب لتقييم مدى استمرار الاتجاه الصعودي في الأسواق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى