هجمات إيران على دول الخليج.. إصابة العشرات بالبحرين وتصدٍّ في قطر والإمارات

واصلت إيران تصعيد التوترات في منطقة الخليج العربي، اليوم الاثنين، عبر شن هجمات صاروخية وطائرات مسيرة جديدة على دول متعددة، مما أسفر عن إصابات وأضرار مادية. وتأتي هذه الهجمات في خضم تبادل إطلاق النار المتزايد بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، مما يثير مخاوف متزايدة بشأن الأمن الإقليمي. وتستهدف هذه الهجمات بشكل متزايد البنية التحتية الحيوية، مما يزيد من حدة الأزمة.
وقالت وزارة الدفاع القطرية إنها اعترضت هجوماً صاروخياً استهدف البلاد، بالإضافة إلى هجوم آخر في وقت سابق من اليوم. وتأتي هذه الهجمات بعد سلسلة من الاستهدافات الإيرانية المتكررة لدول الخليج منذ بدء التصعيد الأخير.
البحرين والهجمات الإيرانية
أعلنت البحرين، اليوم الاثنين، أن هجوماً إيرانياً بطائرات مسيرة على جزيرة سترة أسفر عن إصابة 32 شخصاً، بينهم أربعة حالات خطيرة تتطلب تدخلاً جراحياً. وأفادت وزارة الصحة البحرينية بأن من بين المصابين أطفالاً وشابة أصيبت بجروح بالغة في الرأس والعين.
وذكرت وكالة أنباء البحرين أن حريقاً اندلع في منشأة في المعامير نتيجة للعدوان الإيراني، وتمكنت الجهات المختصة من السيطرة عليه. وتشير التقارير إلى أن الهجمات تسببت أيضاً في أضرار مادية.
وفي السعودية، أعلنت وزارة الدفاع السعودية أنها أحبطت هجوماً بطائرات مسيرة استهدف حقل شيبة النفطي في شرق المملكة. وأكد المتحدث الرسمي للوزارة اعتراض وتدمير مسيرة في الربع الخالي، بالإضافة إلى مسيرة أخرى شرق منطقة الجوف.
هجمات متصاعدة على دول الخليج
أعلنت السلطات الإماراتية في وقت مبكر من صباح الاثنين أنها تتصدى لهجوم صاروخي وطائرات مسيرة قادمة من إيران. وذكرت وزارة الدفاع الإماراتية أنها رصدت 18 مسيرة واعترضت 17 منها، بينما سقطت مسيرة واحدة داخل الأراضي الإماراتية. بالإضافة إلى ذلك، تم رصد 15 صاروخاً باليستياً، وتم تدمير 12 منها، بينما سقطت ثلاثة صواريخ في البحر.
كما أعلن الجيش الكويتي ليل الأحد/الاثنين عن تعرض البلاد لهجوم بالصواريخ والمسيّرات، مؤكداً أن الدفاعات الجوية تتصدى للتهديدات. وأفادت وزارة الكهرباء الكويتية أن شظايا مسيرة تسببت في اندلاع حريق محدود في خزان وقود محطة الصبية للقوى الكهربائية.
وتأتي هذه الهجمات بعد سلسلة من التصعيدات التي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي، حيث شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات ضد إيران، مما أدى إلى مقتل وإصابة العديد من الأشخاص. وترد طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيّرات باتجاه إسرائيل، بالإضافة إلى استهداف ما تصفه بـ”مصالح أمريكية” في دول الخليج العربي والأردن والعراق.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنها طلبت من موظفيها غير الأساسيين وأفراد أسرهم مغادرة المملكة العربية السعودية بسبب المخاطر الأمنية المتزايدة. ويأتي هذا الإجراء بعد استهداف السفارة الأمريكية في الرياض بمسيرات الأسبوع الماضي.
التصعيد الإقليمي يثير قلقاً دولياً متزايداً، حيث تدعو العديد من الدول إلى وقف التصعيد والتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة. وتشير التحليلات إلى أن استمرار هذه الهجمات قد يؤدي إلى تصعيد أكبر للتوترات في المنطقة، مما قد يكون له عواقب وخيمة على الأمن والاستقرار الإقليميين.
من المتوقع أن تستمر الولايات المتحدة في تقييم الوضع الأمني في المنطقة وتقديم الدعم لحلفائها. كما من المرجح أن تستمر إيران في الرد على أي هجمات تستهدفها، مما يزيد من صعوبة التوصل إلى حل سريع للأزمة. وستراقب الأمم المتحدة عن كثب التطورات على الأرض، وتسعى إلى لعب دور الوساطة لتهدئة التوترات.