“المشبّك” حلوى الإسراء والمعراج بالقدس | منوعات

تحيي دائرة الأوقاف الإسلامية ذكرى الإسراء والمعراج اليوم الخميس، الموافق 15 يناير 2026، من خلال حفل ديني يقام قبيل صلاة الظهر في المسجد الأقصى. وتتزامن هذه المناسبة مع استعداد أصحاب محلات الحلويات، وخاصةً لبيع حلوى المشبّك، لاستقبال الإقبال المتوقع من الزبائن في القدس.
تعتبر الإسراء والمعراج من أهم المعالم في التاريخ الإسلامي، حيث يحيي المسلمون ذكرى رحلة النبي محمد صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام في مكة المكرمة إلى المسجد الأقصى في القدس، ثم عروجه إلى السماوات. وتشهد مدينة القدس احتفالات خاصة بهذه المناسبة، تتجلى في الزيارات الدينية وشراء الحلويات التقليدية.
أجواء الاحتفال بالإسراء والمعراج في القدس
تتميز الاحتفالات في القدس بطابعها الشعبي والروحي، حيث يحرص الفلسطينيون على إحياء هذه الذكرى العطرة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المدينة. وتعتبر حلوى المشبّك جزءًا لا يتجزأ من هذه الاحتفالات، حيث يتبادل الناس هذه الحلوى تعبيرًا عن الفرح والبهجة.
صرح الحاج نظام أبو اصبيح، مدير متجر بوابة دمشق للحلويات، لـ “الجزيرة نت” أن المقدسيين يحرصون تقليديًا على شراء المشبّك في ذكرى الإسراء والمعراج، بالإضافة إلى رأس السنة الهجرية والمولد النبوي الشريف. ويشير إلى أن الطلب على هذه الحلوى يمثل دفعة بسيطة للحركة التجارية في المدينة.
تقليد المشبّك وأهميته الثقافية
المشبّك هو نوع من الحلويات الشرقية التقليدية، يتكون بشكل أساسي من عجينة الطحين أو السميد المقلي والمغموس في شراب السكر (القطر). يتميز بقوامه المقرمش وطعمه الحلو، ويُقدم عادةً في المناسبات الدينية والاجتماعية. يعكس هذا التقليد الأصالة الثقافية والتراثية للمجتمع الفلسطيني.
بالإضافة إلى المشبّك، تشهد محلات الحلويات في القدس إقبالاً على أنواع أخرى من الحلويات التقليدية مثل البقلاوة والزلابية، والتي تعتبر جزءًا من مظاهر الاحتفال بهذه المناسبة الدينية. وتحرص العائلات المقدسيّة على تحضير هذه الحلويات في منازلها أيضًا، لتقاسمها مع الأهل والأصدقاء.
ومع ذلك، فإن الاحتفالات هذا العام تأتي في ظل استمرار القيود المفروضة على الفلسطينيين من الضفة الغربية من الوصول إلى المسجد الأقصى لأداء شعائرهم الدينية. أفادت مصادر أمنية فلسطينية باستمرار منع العديد من المصلين من دخول القدس لإحياء ذكرى الإسراء والمعراج، مما أثر سلبًا على أجواء الاحتفال.
تأتي هذه القيود في سياق التوترات المستمرة في المنطقة، والتي تشهد تطورات سياسية وأمنية متسارعة. وتدعو العديد من الجهات الدولية إلى تخفيف القيود على الوصول إلى الأماكن المقدسة، وضمان حرية العبادة للجميع. وتشير تقارير إلى أن السلطات الإسرائيلية تبرر هذه القيود لأسباب أمنية.
تعتبر ذكرى الإسراء والمعراج فرصة للمسلمين للتأمل في سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، واستلهام العبر والدروس من رحلته المباركة. كما أنها مناسبة لتجديد العهد بالله، والالتزام بتعاليم الإسلام السمحة. وتشكل هذه المناسبة جزءًا من الهوية الدينية والثقافية للمسلمين في جميع أنحاء العالم.
من المتوقع أن تستمر الاحتفالات في القدس حتى نهاية اليوم، مع التركيز على إقامة الصلوات والدعاء في المسجد الأقصى. وستراقب الأوساط الفلسطينية والدولية عن كثب التطورات الأمنية والإنسانية في المدينة، خاصةً فيما يتعلق بإمكانية وصول المصلين إلى الأقصى في الأيام القادمة. وتظل قضية حرية الوصول إلى الأماكن المقدسة في القدس من القضايا المحورية التي تتطلب حلولًا عادلة ومستدامة.