اقتصاد

السودان ينتهي من تطوير مطار الخرطوم

أعلنت لجنة تأهيل مطار الخرطوم في السودان الانتهاء من أعمال التطوير الشاملة، مؤكدةً تحقيق “طفرة في البنية التحتية” و إنشاء “مطار جديد كليًا”. تأتي هذه الخطوة في ظل جهود متسارعة لإعادة تشغيل المطار واستقبال المسافرين، خاصةً العائدين إلى البلاد بعد فترة توقف بسبب الحرب. ويهدف هذا التطوير إلى استعادة مكانة مطار الخرطوم كبوابة رئيسية للسودان.

وصرح اللواء مبارك عثمان بشير، مدير شركة مطارات السودان، بأن المطار جاهز لاستقبال المسافرين فورًا، مشيرًا إلى أن أعمال التأهيل استوفت جميع المعايير العالمية المطلوبة للمطارات، على الرغم من التحديات والتكاليف الباهظة التي واجهت قطاع الطيران. ويعتبر هذا الإنجاز خطوة مهمة نحو استعادة الحياة الطبيعية في العاصمة السودانية.

استعادة مطار الخرطوم وتأثيره على عودة الحياة الطبيعية

يأتي هذا الإعلان في سياق المساعي الحثيثة لإعادة الاستقرار إلى السودان، وتسهيل عودة النازحين إلى ديارهم بأمان وسلاسة. تسعى الجهات المختصة إلى ضمان تدفق العائدين من خلال توفير بنية تحتية مطارية حديثة وآمنة. ويشكل المطار شريانًا حيويًا لربط السودان بالعالم الخارجي.

ويسعى الجيش السوداني إلى تأكيد سيطرته الكاملة على المرفق السيادي الأهم في العاصمة وتأمينه من أي تهديدات محتملة، خاصةً مع استمرار الاشتباكات مع قوات الدعم السريع في مناطق أخرى من البلاد. يهدف هذا الإجراء إلى ضمان استقرار الملاحة الجوية وحماية المسافرين.

السيطرة على المطار وتداعيات الحرب

في مارس/آذار الماضي، أعلن الجيش السوداني عن سيطرته على مطار الخرطوم الدولي ومواقع استراتيجية أخرى في المدينة، مؤكدًا قدرته على مواجهة قوات الدعم السريع. ومع ذلك، كشفت تحليلات صور الأقمار الاصطناعية عن حجم الدمار الهائل الذي لحق بالبنية التحتية للمطار خلال العامين الماضيين من الصراع.

وأظهرت التقارير الإعلامية تدمير وحرق عدد كبير من الطائرات، بالإضافة إلى أضرار جسيمة في المرافق اللوجستية والمباني والمنشآت، بما في ذلك المدرج. وقدر وزير النقل السوداني السابق، أبو بكر أبو القاسم، حجم الخسائر في المطار بـ “مهول”، مشيرًا إلى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية وطائرات شركات الطيران المختلفة.

أهمية مطار الخرطوم وتاريخه

يُعد مطار الخرطوم الدولي أكبر وأكثر المطارات نشاطًا في السودان، حيث تأسس عام 1947 بعد الحرب العالمية الثانية. وقد شهد المطار تطورات كبيرة على مر السنين، ليصبح بوابة رئيسية للسفر الجوي في البلاد. كما أنه يمثل نقطة عبور مهمة لشركات الطيران الإقليمية والدولية.

وتشير التقديرات إلى أن المطار كان يستقبل ملايين المسافرين سنويًا قبل اندلاع الحرب في أبريل/نيسان 2023. وتأثرت حركة الطيران بشكل كبير بسبب الاشتباكات، مما أدى إلى توقف الرحلات الجوية وتعطيل حركة السفر.

الخطوات التالية والتحديات المستقبلية

الآن، وبعد الانتهاء من أعمال التأهيل، يتوقع أن تبدأ رحلات الطيران في العودة تدريجيًا إلى مطار الخرطوم خلال الأسابيع القادمة. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات كبيرة تواجه استعادة العمليات الطبيعية، بما في ذلك تأمين المطار وضمان سلامة المسافرين. كما يتطلب الأمر جهودًا إضافية لإصلاح الأضرار التي لحقت بالمرافق والبنية التحتية.

وستراقب الجهات المعنية عن كثب الوضع الأمني ​​في المنطقة المحيطة بالمطار، وتقييم المخاطر المحتملة. كما ستعمل على تنسيق الجهود مع شركات الطيران لضمان عودة الرحلات الجوية بأمان وكفاءة. من المتوقع أن يتم الإعلان عن جدول زمني مفصل لعودة الرحلات الجوية في غضون الشهر القادم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى