تكنولوجيا

شاهد.. الروبوتات تحرس الحدود الصينية الفيتنامية

أعلنت شركة “يو بي تيك روبوتيكس” الصينية عن صفقة بقيمة 37 مليون دولار لنشر الروبوتات البشرية على الحدود بين الصين وفيتنام، مما يعكس اتجاهاً متزايداً نحو استخدام هذه التقنية في مجالات الأمن والمراقبة. وستعمل هذه الروبوتات، التي ستنشر في مدينة فانغتشنغ غانغ الساحلية، على مساعدة سلطات مراقبة الحدود في توجيه المسافرين وتنظيمهم، بالإضافة إلى مهام لوجستية ومراقبة عامة.

تأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة الصينية إلى تعزيز قدراتها في مجال الأمن والحدود من خلال تبني تقنيات متطورة مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات. وتهدف السلطات إلى تحسين كفاءة العمليات الأمنية وتقليل الاعتماد على الموارد البشرية في المهام الروتينية والمحفوفة بالمخاطر. وتشمل هذه الجهود أيضاً استخدام الروبوتات في مجالات أخرى مثل خدمة العملاء والنقل.

تبنٍّ واسع للروبوتات البشرية

تعتبر صفقة الحدود بين الصين وفيتنام جزءاً من تبنٍ أوسع للروبوتات في مختلف القطاعات الحكومية والخاصة في الصين. فقد ظهرت بالفعل روبوتات بشرية في مطار هانغتشو شياوشان الدولي لتقديم المساعدة للمسافرين والإجابة على استفساراتهم. وتشير التقارير إلى أن هذا التوجه مدفوعاً بالرغبة في تحسين الإنتاجية، وخفض التكاليف، وتعزيز القدرات التكنولوجية للصين.

أعلنت شركة “يو بي تيك روبوتيكس” في يوليو الماضي عن طراز “ووكر إس 2″، الذي وصفته بأنه أول روبوت بشري قادر على تغيير بطاريته ذاتياً دون تدخل بشري. وتتوقع الشركة تسليم أكثر من 500 روبوت بحلول بداية العام المقبل، وقد بدأت بالفعل في الشحن الشهر الماضي. وقد تجاوزت الطلبات على هذا الروبوت 150 مليون دولار، مما يدل على الطلب المتزايد على هذه التقنية.

تطبيقات الروبوتات في الأمن والمراقبة

بالإضافة إلى استخدامها على الحدود، تظهر الروبوتات في تطبيقات أمنية أخرى في الصين. فقد انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي صور ومقاطع فيديو لروبوتات كروية التصميم تحمل أسلحة وأدوات غير مميتة، تستخدمها قوات الشرطة الصينية في مهام المراقبة والدورية. وتثير هذه التطبيقات تساؤلات حول الخصوصية وحقوق الإنسان، ولكنها تعكس أيضاً التزام الحكومة الصينية بتسخير التكنولوجيا لتعزيز الأمن.

وتشمل تطبيقات الروبوتات الأخرى في مجال الأمن المراقبة عن بعد، والكشف عن المتفجرات، والاستجابة للحالات الطارئة. وتتميز هذه الروبوتات بقدرتها على العمل في البيئات الخطرة والوصول إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها، مما يجعلها أداة قيمة لقوات الأمن.

لجنة وطنية للروبوتات البشرية

في خطوة أخرى تؤكد على أهمية الروبوتات البشرية في الصين، أصدرت وزارة الصناعة والتكنولوجيا الصينية قائمة بأعضاء اللجنة الوطنية للروبوتات البشرية. وترأس هذه اللجنة كبير مهندسي الهيئة التنظيمية، شي شاوفينغ، وتضم العديد من الأسماء البارزة من كبرى شركات الروبوتات الصينية، مثل مؤسس شركة “يوني تري” وانغ شينغشينغ، والمؤسس المشارك لشركة “آجي بوت” بنغ تشيهوي، ورئيس قسم التكنولوجيا في شركة “يو بي تيك” شيونغ يوجون، بالإضافة إلى جيانغ لي، كبير العلماء في المعهد الوطني للبحوث العلمية في شنغهاي.

يهدف تشكيل هذه اللجنة إلى تنسيق الجهود الوطنية في مجال تطوير الروبوتات البشرية، ووضع المعايير واللوائح اللازمة، وتعزيز التعاون بين الشركات والمؤسسات البحثية. وتشير هذه الخطوة إلى أن الصين تعتبر الروبوتات البشرية مجالاً استراتيجياً مهماً، وتسعى إلى أن تصبح رائدة عالمية في هذا المجال.

من المتوقع أن تواصل الحكومة الصينية الاستثمار في تطوير ونشر الروبوتات في مختلف القطاعات، بما في ذلك الأمن والمراقبة. وتتوقع شركة “يو بي تيك روبوتيكس” أن تصل شحناتها إلى 10 آلاف وحدة بحلول عام 2027، مع سعيها لمضاعفة الإنتاج 10 مرات خلال العام المقبل. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات تواجه هذا التوجه، مثل ارتفاع التكاليف، ونقص الكفاءات المتخصصة، والمخاوف المتعلقة بالخصوصية والأمن. وسيكون من المهم مراقبة كيفية تعامل الحكومة الصينية مع هذه التحديات في المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى