منوعات

“أبو شعر منفوش”.. ما قصته مع مانشستر يونايتد” وما شروطه للذهاب للحلاق؟

دخل مشجع مانشستر يونايتد، فرانك إيليت، دائرة الضوء على وسائل التواصل الاجتماعي بعد أن تعهد بعدم قص شعره منذ أكتوبر/تشرين الأول 2024، احتجاجًا على تراجع أداء فريقه، مع اشتراط تحقيق خمسة انتصارات متتالية لإنهاء هذا التحدي. وقد تحول هذا التحدي، الذي بدأ كتعبير عن الإحباط، إلى ظاهرة واسعة النطاق، تجذب اهتمام الملايين وتثير نقاشات حول ولاء المشجعين وأداء الفريق.

بعد عام وأربعة أشهر وأسبوع من الالتزام بهذا الوعد، وصل شعر فرانك إلى طول ملحوظ، وأصبح رمزًا مرئيًا للإحباط المستمر لدى بعض مشجعي مانشستر يونايتد. وقد وثق فرانك رحلته اليومية عبر مقاطع الفيديو، حيث يشارك عدد الأيام التي قضاها في هذا التحدي، والذي بلغ حتى الآن 493 يومًا. آخر سلسلة انتصارات متتالية حققها مانشستر يونايتد كانت في يناير وفبراير 2024.

تفاعل واسع على منصات التواصل مع تحدي قص الشعر

شهدت قصة فرانك تفاعلًا كبيرًا على منصات التواصل الاجتماعي العربية، حيث تنوعت ردود الأفعال بين السخرية والتعاطف والتشكيك في إمكانية تحقيق الفريق للشرط المطلوب. وقد رصد برنامج (شبكات) على قناة الجزيرة جزءًا من هذا التفاعل الواسع.

وعلق أحد المغردين، هشام، بسخرية قائلاً: “أكثر ناس هيشجعو المان يونايتد النهارده الحلاقين.. الواد أبو شعر منفوش ده معصبهم بالعش اللي فوق رأسه ده”.

في المقابل، عبر محمد عن تعاطفه مع فرانك، مشيرًا إلى صعوبة تحقيق الشرط في ظل الأداء الحالي للفريق: “صعبها قوي على نفسه يعني لما تحكم على نفسك مع نادي بقاله أكتر من 10 سنين متبهدل وتقول 5 ماتشات فوز دا رقم كبير”.

أما شافي، فقد أبدى تشاؤمه من تحقيق الشرط، وكتب: “طيب يسرحه على الأقل؟! لأن الموضوع شكله مطول على أداء المان يونايتد”.

واقترح نضال فكرة مختلفة قائلاً: “المفروض الفريق إذا فاز اليوم يجيبوه ويحلقوله في الأولد ترافورد عشان لا يعيدها مرة ثانية”.

وكتب سميح معلقًا: “لو فاز اليونايتد اليوم، الحنفية اللي بتنزل مشاهدات على حساب اليونايتد هتتقفل وأبو شعر منكوش مش هيلاقي محتوى تاني”.

ردود فعل من لاعبي الفريق

لم يقتصر التفاعل على المشجعين فقط، بل وصل إلى لاعبي مانشستر يونايتد أنفسهم. وعلق برونو فرنانديز، نجم الفريق، بأنه غير مهتم بما إذا كان فرانك سيذهب إلى الحلاق أم لا. في حين قال مدرب الفريق، إريك تين هاج، إن أبناءه أخبروه عن التحدي، واصفًا إياه بالمضحك ولكنه غير مؤثر على أداء الفريق.

من تحدٍ ساخر إلى مبادرة خيرية

تجاوز التحدي مجرد كونه تعبيرًا عن الإحباط، حيث قرر فرانك تحويله إلى مبادرة إنسانية. أعلن فرانك عن نيته التبرع بشعره لصالح جمعية خيرية تدعم الأطفال الذين فقدوا شعرهم بسبب السرطان.

بالإضافة إلى ذلك، أطلق حملة تبرعات لصالح الجمعية، بهدف جمع 500 جنيه إسترليني، إلا أنها نجحت في جمع أكثر من 6 آلاف جنيه إسترليني حتى الآن، مما يعكس الدعم الواسع الذي حظيت به هذه المبادرة.

وقد أثارت هذه الخطوة إعجاب الكثيرين، الذين أشادوا بتحويل التحدي الشخصي إلى عمل خيري مؤثر. وتعد هذه القصة مثالًا على كيفية تحول الإحباط إلى إيجابية، وكيف يمكن للمبادرات الفردية أن تحدث فرقًا في حياة الآخرين.

مباراة وست هام يونايتد والمصير المعلق

قبل المباراة المرتقبة بين مانشستر يونايتد ووست هام يونايتد، كان الفريق قد حقق أربعة انتصارات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز. وفي حال فوزه في المباراة المقبلة، سيقص فرانك شعره، أما في حال التعادل أو الخسارة، فسيبدأ التحدي من جديد.

تعتبر هذه المباراة حاسمة ليس فقط بالنسبة للفريق من الناحية الرياضية، بل أيضًا بالنسبة لفرانك ومشجعي مانشستر يونايتد الذين يتابعون التحدي بشغف.

من المتوقع أن تكون نتيجة هذه المباراة هي التي تحدد مصير شعر فرانك، وتختتم بذلك فصلًا من الإحباط والأمل. وستظل هذه القصة محفورة في ذاكرة مشجعي مانشستر يونايتد، كتعبير فريد عن الولاء والإصرار، وتحول إيجابي من الإحباط إلى عمل خيري مؤثر. وستبقى الأنظار متوجهة نحو أداء الفريق في المباريات القادمة، لمعرفة ما إذا كان سيتمكن من تحقيق سلسلة انتصارات جديدة، أو سيستمر فرانك في تحديه الطويل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى