اخبار

باسل خياط: الحمامة التي ماتت بين يدي كانت وداعا من أبي | فن

كشف الممثل السوري باسل خياط عن جوانب خفية من حياته الشخصية والمهنية خلال ظهوره في برنامج “كامل العدد”، مُشاركًا جمهوره رحلة عاطفية عميقة عبر مسيرته. وتناول خياط، في حلقة بُثت بتاريخ 12 فبراير 2026، محطات الألم والانكسار والنجاح التي ساهمت في تشكيل شخصيته الفنية والإنسانية، مؤكدًا على أهمية التجارب في بناء الإنسان. هذا الظهور أثار تفاعلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، مُجدداً الاهتمام بـ باسل خياط ومسيرته الفنية.

ووصف خياط جمهوره بـ “الذواق والفنان”، معربًا عن تقديره العميق لهم، مؤكدًا أن احترامه لهم يتجاوز مجرد الإعجاب. وأشار إلى أن هذه الليلة كانت فرصة للتعبير عن صدق التجربة الإنسانية، بعيدًا عن الأضواء والشهرة. وقد لفتت الحلقة انتباه العديد من النقاد والمتابعين الذين أشادوا بصراحته وعفويته.

طفولة باسل خياط وتشكيل الشخصية

تحدث خياط عن طفولته في حي الديوانية بدمشق، مُشيرًا إلى أنه منذ سنواته الأولى كان يشعر بوعي داخلي بأنه سيصبح شخصًا “فاعلاً” في الحياة. وأوضح أن هشاشته وحساسيته في تلك الفترة لم تكن ضعفًا، بل كانت مراحل ضرورية في تشكيل شخصيته.

وأضاف أن الممثل يعيش في كثير من الأحيان شخصيات أدوارة، بدلًا من أن يفرض سيطرته عليها، مما يتطلب منه قدرًا كبيرًا من المرونة والتفهم. هذه النقطة تعكس عمق نظرته إلى مهنة التمثيل وتحدياتها.

رفض المعهد وتحديات البداية

لم يخفِ خياط تجربته المؤلمة في رفضه من معهد الفنون المسرحية في أول محاولة له، واصفًا تلك اللحظة بأنها كانت بمثابة “إغلاق الأبواب في وجهه”. لكنه أكد أن هذا الرفض لم يثبط عزيمته، بل دفعه إلى العمل بجد أكبر لتحقيق حلمه. هذه القصة تُظهر قوة الإرادة والتصميم على النجاح.

تجربة اللجوء وتأثيرها العميق

روى خياط تجربته الإنسانية الصعبة عام 2011، عندما اضطر لمغادرة سوريا مع زوجته وابنه بحقيبة واحدة، ظنًا منهم أنهم سيعودون بعد شهر. لكنهم وجدوا أنفسهم في باريس أمام متحف اللوفر، في وضع مالي صعب. هذه التجربة، بحسب خياط، كانت نقطة تحول في حياته.

وأشار إلى أن موقف سيدة فرنسية قدمت له مبلغًا من المال ظنًا أنها تساعد محتاجًا، كان بمثابة “إيقاظ حاد” له، ودفعه إلى استعادة دوره “كفاعل” في حياته. هذه اللحظة أظهرت له أهمية الاعتماد على الذات والبحث عن فرص جديدة.

وداع الوالد وأثر الفقد

تطرق خياط إلى فقدان والده خلال جائحة كورونا، مُشيرًا إلى أنه لم يتمكن من وداعه بسبب الظروف الصحية. وأوضح أن آخر ما قاله له والده كان طلب المسامحة، وأن هناك رسالتين صوتيتين من والده لم يجرؤ على فتحهما حتى الآن. هذا الحديث أثار مشاعر الحزن والتعاطف لدى الجمهور.

وروى قصة حمامة اصطدمت بزجاج نافذة في دبي بعد أيام قليلة من وفاة والده، وكيف شعر بأن هذه اللحظة كانت عزاءً روحيًا له. هذه القصة تعكس حساسيته العالية وقدرته على إيجاد المعنى في الأحداث الصغيرة.

مشاريع مستقبلية ونظرة إلى المهنة

أشارت المنتجة مها سليم إلى أن خياط يتميز بدقته في مذاكرة أدواره، وأنه اقترح بنفسه تفاصيل شخصيته في مسلسل “30 يوم”. وكشف خياط عن مشروع قادم يجسد فيه شخصية الدكتور مصطفى محمود، واصفًا إياه بـ “القامة الكبيرة” التي تستحق تحضيرًا وافيًا. هذا المشروع يُعد إضافة مهمة إلى رصيده الفني.

واختتم خياط حديثه بتأكيد رفضه لفكرة الاعتزال، مستشهدًا بنصيحة صديقه محمود حميدة بالانسحاب حين يظل الجمهور يريدك. وأكد أنه لن يقبل أبدًا دورًا لا يليق به، مُشددًا على أهمية الحفاظ على مبادئه وقيمه الفنية. هذا الموقف يعكس احترامه لذاته ولجمهوره.

من المتوقع أن يشهد مسلسل الدكتور مصطفى محمود إقبالاً جماهيريًا كبيرًا نظرًا لشعبية خياط وأهمية شخصية الدكتور محمود. وسيتابع الجمهور عن كثب خطواته الفنية القادمة، متطلعين إلى المزيد من الأعمال المميزة التي تثري الدراما العربية. يبقى الترقب قائمًا لمعرفة تفاصيل المشروع الجديد وموعد عرضه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى