الفن والفنانين

أنجلينا جولي تزور رفح لمتابعة أوضاع الجرحى والمساعدات لغزة

زارت الممثلة الأمريكية الشهيرة أنجلينا جولي، أمس الجمعة، معبر رفح البري على الجانب المصري، في مبادرة تهدف إلى تسليط الضوء على الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، ومتابعة دعم المساعدات الإنسانية المقدمة للفلسطينيين المصابين. وتأتي هذه الزيارة في ظل استمرار إغلاق المعبر، مما يعيق وصول المساعدات بشكل كامل. وتعتبر زيارة جولي مهمة لما تحمله من وزن إعلامي، ويمكن أن تساهم في زيادة الضغط الدولي لفتح المعبر وتسهيل إدخال المساعدات.

وقد رافق جولي وفد أمريكي، حيث استُقبلت من قبل مسؤولين مصريين رفيعي المستوى، بالإضافة إلى ممثلين عن الهلال الأحمر المصري وعمال الإغاثة وسائقي الشاحنات المتوقفة على المعبر. تركزت المحادثات على التحديات التي تواجه وصول المساعدات، والاحتياجات الملحة للسكان في غزة، بالإضافة إلى استكشاف سبل لتوسيع نطاق الدعم الإنساني.

أنجلينا جولي تزور معبر رفح في ظل أزمة المساعدات

تأتي زيارة أنجلينا جولي في توقيت حرج، حيث يشهد قطاع غزة أزمة إنسانية خانقة نتيجة للعمليات العسكرية المستمرة منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي. ووفقًا لتقارير الأمم المتحدة، يعاني غالبية سكان غزة من نقص حاد في الغذاء والمياه والدواء، في حين يواجه النظام الصحي في القطاع صعوبات جمة في تقديم الرعاية للمصابين.

وخلال زيارتها، التقت جولي بأطباء وممرضين في مستشفى العريش، واستمعت إلى شهادات الجرحى الفلسطينيين الذين يتلقون العلاج هناك. كما أعربت عن تقديرها للجهود المبذولة من قبل العاملين في المجال الإنساني، مؤكدة أهمية استمرار تقديم الدعم للشعب الفلسطيني.

التحديات التي تواجه إدخال المساعدات

أشار مسؤولون ومنظمات إغاثة إلى أن معبر رفح لا يزال مغلقًا بشكل شبه كامل، مما يعيق وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. وقد أعربت مصر وعدد من الدول الأخرى عن قلقها العميق بشأن هذا الوضع، ودعت إلى فتح المعبر بشكل عاجل لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها. وفي بيان مشترك، طالبت مصر والسعودية وست دول أخرى المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لتسهيل إدخال المساعدات.

وذكر شهود عيان أن آلاف الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية لا تزال تنتظر في الجانب المصري من معبر رفح، للحصول على التصاريح اللازمة لدخول غزة. ويشمل ذلك شاحنات تحمل الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية والمواد الإغاثية الأخرى الضرورية لبقاء السكان.

في سياق متصل، ذكرت وزارة الصحة في غزة أنها سجلت مئات الشهداء والإصابات منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار، نتيجة للظروف المعيشية الصعبة ونقص الرعاية الصحية. وقد تجاوز إجمالي عدد الشهداء الفلسطينيين منذ بداية الحرب 71 ألفًا، في حين وصل عدد الجرحى إلى أكثر من 106 آلاف شخص، وفقًا للوزارة.

وتعد زيارة أنجلينا جولي جزءًا من جهود دولية متزايدة لإنهاء الأزمة الإنسانية في غزة، وضمان وصول المساعدات إلى السكان المحتاجين. ويشكل معبر رفح شريانًا حيويًا لإدخال المساعدات إلى القطاع، وإغلاقه يعيق بشكل كبير هذه الجهود. المساعدات الإنسانية أصبحت ضرورة ملحة لمنع كارثة أكبر في غزة.

وتأتي هذه الزيارة بعد أن أعلنت إسرائيل في بداية ديسمبر/كانون الأول الماضي أن معبر رفح سيفتح فقط للمغادرين، وهو ما نفته مصر بشدة، مؤكدة رفضها لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو توطينهم داخل أراضيها. وكانت جولي قد شغلت منصب المبعوثة الخاصة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لأكثر من 20 عامًا قبل استقالتها في عام 2022.

ومع استمرار إغلاق معبر رفح، يراقب المجتمع الدولي عن كثب أي تطورات جديدة قد تؤدي إلى فتح المعبر وتسهيل إدخال المساعدات إلى غزة. من المقرر أن تجتمع الأمم المتحدة في الأسبوع المقبل لمناقشة الوضع الإنساني في غزة، وسبل زيادة الدعم المقدم للشعب الفلسطيني. يبقى الوضع على المعبر معلقًا، ويعتمد على المفاوضات الجارية بين الأطراف المعنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى