الأسهم السعودية تتراجع باليوم الأول لفتح السوق أمام الأجانب

شهدت بورصة السعودية انخفاضًا اليوم الأحد، الموافق 2 فبراير 2026، في أول يوم لتطبيق قرار فتح السوق أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب والسماح بالاستثمار المباشر في السوق الرئيسية. تأثر المؤشر العام بتراجع أسعار النفط وتصاعد المخاوف الجيوسياسية، مما أدى إلى بيع مكثف من قبل بعض المستثمرين.
أثرت التوترات الإقليمية المتزايدة، خاصةً المخاوف من رد فعل محتمل على أي إجراءات عسكرية أمريكية ضد إيران، بشكل كبير على معنويات المستثمرين. نقلت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية عن المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي تحذيره من أن أي هجوم أمريكي على إيران سيؤدي إلى صراع أوسع نطاقًا في المنطقة، مما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق المالية.
تراجع مؤشرات الأسهم السعودية وتأثير المخاطر الجيوسياسية
هبط مؤشر بورصة السعودية بنسبة 1.9%، وهو أكبر انخفاض يومي منذ أبريل/نيسان الماضي. يعكس هذا التراجع القلق بشأن الاستقرار الإقليمي وتأثيره المحتمل على الاقتصاد السعودي. ساهم في هذا الانخفاض بشكل خاص تراجع سهم شركة التعدين العربية السعودية (معادن) بنسبة كبيرة بلغت 9.5%.
بالإضافة إلى ذلك، انخفض سهم شركة أرامكو السعودية، عملاق النفط، بنسبة 2.4%. يعزى هذا التراجع جزئيًا إلى انخفاض أسعار النفط العالمية، بالإضافة إلى المخاوف بشأن تأثير التوترات الجيوسياسية على إنتاج وتصدير النفط.
وكانت بورصة السعودية قد شهدت ارتفاعًا ملحوظًا بأكثر من 10% خلال الفترة من 7 يناير/كانون الثاني إلى نهاية الشهر نفسه، وذلك بعد إعلان المملكة عن فتح أسواقها المالية بالكامل أمام جميع المستثمرين الأجانب اعتبارًا من الأول من فبراير/شباط الحالي. يهدف هذا القرار إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وتنويع الاقتصاد.
أداء أسواق الخليج الأخرى
في المقابل، أظهرت أسواق الخليج الأخرى أداءً متباينًا. ارتفع مؤشر بورصة قطر بنسبة 0.3%، مدفوعًا بارتفاع سهم بنك قطر الوطني، أكبر بنك في منطقة الخليج من حيث الأصول، بنسبة 1.5%. يعكس هذا الارتفاع الثقة في القطاع المصرفي القطري.
أغلق المؤشر الرئيسي في البحرين على ارتفاع طفيف بنسبة 0.2%، بينما ارتفع مؤشر بورصة الكويت بنسبة 1.1%. في المقابل، اختتم المؤشر الرئيسي في بورصة عمان اليوم منخفضًا بنسبة 1.3%، مما يشير إلى اختلاف في معنويات المستثمرين بين الأسواق المختلفة.
وخارج منطقة الخليج، خسر مؤشر الأسهم القيادية في مصر 0.3%. يعكس هذا التراجع التحديات الاقتصادية التي تواجهها مصر، بما في ذلك ارتفاع التضخم وتراجع قيمة الجنيه المصري.
توقعات مستقبلية لـ بورصة السعودية
من المتوقع أن تستمر بورصة السعودية في التذبذب على المدى القصير، حيث يعتمد أداء السوق بشكل كبير على التطورات الجيوسياسية وأسعار النفط. سيراقب المستثمرون عن كثب أي تطورات جديدة في المنطقة، بالإضافة إلى بيانات الاقتصاد الكلي السعودية. من المهم ملاحظة أن قرار فتح السوق أمام المستثمرين الأجانب قد يستغرق بعض الوقت حتى يؤتي ثماره بشكل كامل، حيث يحتاج المستثمرون إلى تقييم الفرص المتاحة وتكييف استراتيجياتهم الاستثمارية.
من المرجح أن يشهد السوق مزيدًا من التقلبات في الأسابيع القادمة، حيث يتفاعل مع الأحداث الجارية. سيراقب المحللون عن كثب حجم الاستثمارات الأجنبية الداخلة إلى السوق، بالإضافة إلى أداء الشركات المدرجة. من المتوقع أن يتم الإعلان عن المزيد من التفاصيل حول تنفيذ قرار فتح السوق في الأيام المقبلة.