“صوت هند رجب” يصل إلى 167 دار عرض بعد تأهله للقائمة القصيرة للأوسكار

:
من المقرر أن يعرض فيلم “صوت هند رجب” للمخرجة التونسية كوثر بن هنية في دور السينما في جميع أنحاء الوطن العربي، وذلك كجزء من مبادرة “سينماد” التي تهدف إلى دعم عرض الأفلام العربية الحائزة على جوائز دولية. الفيلم الذي يروي قصة مأساوية لطفلة فلسطينية، سيصل إلى جمهور أوسع بعد نجاحه في مهرجان فينيسيا السينمائي ودخوله القائمة القصيرة لجوائز الأوسكار.
سيتم عرض الفيلم في حوالي 167 دار عرض في مختلف الدول العربية، بما في ذلك 22 دار عرض في مصر، و51 في السعودية، و37 في الإمارات، بالإضافة إلى عُمان، قطر، العراق، الكويت، البحرين والأردن، وحتى دار عرض واحدة في سوريا. هذا التوزيع الواسع يعكس الاهتمام المتزايد بالفيلم وأهميته كعمل فني مؤثر.
فيلم “صوت هند رجب” يحصد الجوائز ويؤثر في الرأي العام
حقق فيلم “صوت هند رجب” نجاحًا نقديًا وجماهيريًا كبيرًا منذ عرضه الأول في مهرجان البندقية السينمائي 2025، حيث فاز بجائزة الأسد الفضي المرموقة. الفيلم يركز على مقتل الطفلة الفلسطينية هند رجب خلال الحرب في غزة، ويقدم تصويرًا مؤثرًا لتداعيات الصراع على المدنيين، وخاصة الأطفال. قصة الفيلم تلامس القلوب وتثير أسئلة حول المسؤولية والإنسانية.
تفاعل واسع مع الفيلم في تركيا
عرض الفيلم مؤخرًا في أنقرة برعاية رئاسة الجمهورية التركية، حيث استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أفرادًا من عائلة الطفلة هند رجب. وقد عبّرت السيدة أمينة أردوغان، زوجة الرئيس التركي، عن تأثرها الشديد بالفيلم، واصفة إياه بأنه “يوقظ الضمائر ويبقي الذاكرة حية” على منصة “إكس”. وأشارت إلى أن صوت هند كان “صرخة استغاثة سمعها العالم بأسره لكن لم يجبها أحد”.
هذا التفاعل الرسمي والشعبي في تركيا يعكس التضامن مع الشعب الفلسطيني والاهتمام بقصصهم المأساوية. الفيلم أثار نقاشًا واسعًا حول الوضع في غزة وحاجة المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات لحماية المدنيين.
ترشيح الأوسكار يضع الفيلم في دائة الضوء العالمية
بالإضافة إلى الجوائز التي حصل عليها في المهرجانات السينمائية، تم إدراج فيلم “صوت هند رجب” في القائمة القصيرة لجوائز الأوسكار في فئة أفضل فيلم دولي. هذا الترشيح يمثل إنجازًا كبيرًا للمخرجة كوثر بن هنية والسينما العربية بشكل عام. يُذكر أن ثلاثة أفلام عربية أخرى قد دخلت هذه المنافسة المرموقة هذا العام.
ويعد هذا الترشيح الثالث خلال خمس سنوات لفيلم من إخراج كوثر بن هنية يدخل سباق الأوسكار، بعد فيلمي “الرجل الذي باع ظهره” و”بنات ألفة”، مما يؤكد مكانتها كواحدة من أبرز المخرجات العربيات المعاصرات. وقد أعربت بن هنية عن سعادتها بهذا الإنجاز، واعتبرته بداية لرحلة جديدة للفيلم.
الفيلم يلقي الضوء على قضية فلسطين، ويسلط الضوء على معاناة الأطفال في مناطق الصراع. الاهتمام الدولي المتزايد بالفيلم قد يساهم في زيادة الوعي بالقضية الفلسطينية وحشد الدعم لحقوق الشعب الفلسطيني. الفيلم يستخدم السينما كأداة للتعبير عن الألم ومعاناة الآخرين، ويدعو إلى تحقيق السلام والعدالة.
من المتوقع أن يتم الإعلان عن قائمة المرشحين النهائيين لجوائز الأوسكار في غضون الأسابيع القليلة المقبلة، مع بقاء منافسة الفيلم قوية في فئة أفضل فيلم دولي. سيكون من المثير للاهتمام متابعة مسيرة الفيلم في سباق الأوسكار، وتقييم تأثيره على الرأي العام العالمي. النجاح المحتمل للفيلم في الأوسكار سيعزز مكانة الفيلم العربي في المحافل الدولية.
الفيلم يمثل إضافة مهمة إلى السينما العربية، ويساهم في إثراء الحوار حول قضايا العدالة والإنسانية. من المنتظر أن يستمر عرض الفيلم في دور السينما في جميع أنحاء الوطن العربي، وأن يحقق المزيد من النجاح والتقدير.