عُمان تسقط مسيّرة والكويت والبحرين والسعودية تتصدى لهجمات

أفادت مصادر أمنية وعسكرية في عدة دول خليجية، بما في ذلك سلطنة عُمان والكويت والبحرين والسعودية، بتصديها لهجمات متزامنة نفذت باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، حيث أعلنت دول المنطقة عن اعتراض وتدمير عدد من الأهداف الجوية المتجهة نحو منشآت حيوية. وتثير هذه الحوادث مخاوف بشأن الأمن الإقليمي واستقرار الملاحة في المنطقة.
بدأت الأحداث في وقت مبكر من صباح يوم الخميس الموافق 12 مارس 2026، حيث أعلنت وزارة الدفاع الكويتية عن رصد وإعتراض خمسة صواريخ باليستية، بالإضافة إلى تسع طائرات مسيّرة معادية. ووفقًا لبيان الوزارة، تم تدمير أربعة صواريخ، بينما سقط صاروخ خامس خارج نطاق التهديد. وفي سلطنة عُمان، أفاد مصدر أمني بإسقاط طائرة مسيّرة في أجواء ولاية خصب، دون وقوع أي خسائر بشرية أو مادية.
استهداف البنية التحتية الحيوية باستخدام الطائرات المسيّرة
أشارت التقارير إلى أن بعض الطائرات المسيّرة استهدفت منشآت حيوية في الكويت، مما أدى إلى اندلاع حرائق محدودة وتعطيل في بعض الخدمات. وذكرت وكالة الأنباء الكويتية أن فرق الإطفاء تعاملت مع أربعة بلاغات غير اعتيادية، ثلاثة منها ناتجة عن سقوط شظايا، والرابع عن حريق في مبنى سكني. وتشير هذه الهجمات إلى محاولة متعمدة لزعزعة الاستقرار وتعطيل البنية التحتية الحيوية.
وفي المملكة العربية السعودية، أكدت وزارة الدفاع اعتراض وتدمير صاروخ باليستي متجه نحو المنطقة الشرقية، بالإضافة إلى سبع طائرات مسيّرة في الربع الخالي بالقرب من حقل شيبة النفطي. وفي البحرين، أعلنت القيادة العامة لقوة الدفاع عن التصدي لعدد من الهجمات الإيرانية، حيث تم اعتراض وتدمير 112 صاروخًا و186 طائرة مسيّرة منذ بداية التصعيد.
التصعيد الإقليمي وتأثيره على الملاحة
تصاعدت التوترات بشكل ملحوظ بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني عن إطلاقه موجتين من الصواريخ والطائرات المسيّرة على الأسطول الخامس الأمريكي في ميناء سلمان بالبحرين. وادعى الحرس الثوري أن الاستهداف طال منظومة مضادة للمسيّرات ومركز زوارق مسيّرة وتجمعات جنود.
بالإضافة إلى ذلك، تلقت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بلاغات عن إصابة سفينة حاويات بمقذوف مجهول بالقرب من جبل علي في الإمارات العربية المتحدة، مما أدى إلى اندلاع حريق صغير. وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية أنها تعاملت مع 10 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيّرة قادمة من إيران، مشيرة إلى أنها تعاملت مع 278 صاروخًا باليستيًا و15 صاروخ جوال و1540 طائرة مسيّرة منذ بدء الهجمات.
تأتي هذه الهجمات في سياق التوترات المتزايدة في المنطقة، والتي تتفاقم بسبب الصراع في اليمن والتوترات النووية مع إيران. وتشكل هذه التطورات تهديدًا للأمن الإقليمي واستقرار الملاحة في مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لتجارة النفط العالمية. وتعتبر التهديدات الجوية، بما في ذلك استخدام الطائرات المسيّرة، تحديًا متزايدًا لقدرات الدفاع الجوي في المنطقة.
وفي سياق متصل، تتزايد الدعوات الدولية إلى ضبط النفس وتجنب المزيد من التصعيد. وتحث الولايات المتحدة وحلفاؤها على إجراء تحقيق شامل في هذه الهجمات ومحاسبة المسؤولين عنها.
من المتوقع أن تستمر التوترات في المنطقة في الأيام والأسابيع القادمة، مع احتمال حدوث المزيد من الهجمات المتبادلة. وستراقب دول المنطقة عن كثب التطورات على الأرض، وتستعد للتعامل مع أي تهديدات محتملة. ومن المقرر أن يعقد مجلس التعاون الخليجي اجتماعًا طارئًا في غضون 48 ساعة لمناقشة الوضع وتقييم الخيارات المتاحة. وستعتمد الاستجابة الإقليمية على نتائج التحقيقات الجارية وتقييم التهديدات المستقبلية.