أداء متباين لبورصات الخليج تزامنا مع استمرار حرب إيران

أغلقت البورصة السعودية اليوم الأحد على ارتفاع، مواصلة تحقيق مكاسب للجلسة الخامسة على التوالي، مدفوعة بشكل رئيسي بصعود أسهم الطاقة. في المقابل، شهد المؤشر القطري انخفاضًا طفيفًا مع استمرار تراجع معنويات المستثمرين بسبب تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وتحديدًا الحرب الإسرائيلية الأمريكية وتأثيرها المحتمل على إيران.
ارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة، حيث تجاوز خام برنت 90 دولارًا للبرميل للمرة الأولى منذ أبريل 2024، وذلك نتيجة للمخاوف المتزايدة بشأن اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية بسبب التوسع المحتمل للحرب في المنطقة. هذا الارتفاع في أسعار النفط ساهم بشكل كبير في أداء البورصة السعودية الإيجابي.
السعودية: صعود مدفوع بقطاع الطاقة
شهد المؤشر السعودي ارتفاعًا بنسبة 2.1%، مع تحقيق جميع الأسهم المدرجة مكاسب. كان قطاع الطاقة والمواد هو المحرك الرئيسي لهذا الصعود. وارتفع سهم شركة أرامكو السعودية بنسبة 4.1%، وهو أعلى مكسب يومي بالنسبة المئوية منذ حوالي أربع سنوات.
قفز سهم شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات بنسبة 10%، مما يعكس الثقة المتزايدة في أداء الشركات السعودية في ظل ارتفاع أسعار النفط. أظهرت السوق السعودية متانة مالية استثنائية في ظل الظروف الإقليمية الحالية.
أشار خبير الأبحاث في بيبرستون، أحمد عسيري، إلى أن عمليات البيع الأولية التي شهدتها السوق يوم الأحد الماضي لم تدم طويلاً، وأن معنويات المستثمرين المؤسسيين والأفراد تحسنت بحلول منتصف الأسبوع. وأضاف أن قطاع الطاقة لعب دورًا تحوطيًا رئيسيًا في هذا التحول.
بالإضافة إلى ذلك، ارتفع مؤشر مسقط بنسبة 2%، ومؤشر بورصة البحرين بنسبة 0.2%، مما يشير إلى استمرار الأداء الإيجابي للأسواق الخليجية الأخرى.
قطر والكويت: أداء متفاوت
في قطر، تراجع المؤشر بنسبة 0.1%، متأثرًا بانخفاض سهم مصرف قطر الإسلامي بنسبة 1.4% وانخفاض سهم شركة قطر لصناعة الألمنيوم بنسبة 4.8%. يعكس هذا الأداء الحذر القلق بشأن التطورات الجيوسياسية.
وانخفض مؤشر بورصة الكويت بنسبة 0.3%، مع تراجع معظم الأسهم. بدأت مؤسسة البترول الكويتية في خفض إنتاج النفط وأعلنت حالة القوة القاهرة، لتنضم بذلك إلى العراق وقطر اللتين خفضتا إنتاجهما في وقت سابق.
تأثير التوترات الجيوسياسية
أدت الحرب الأمريكية الإيرانية إلى تعطل مرور الشحنات من الشرق الأوسط لليوم الثامن على التوالي، مما أثر على سلاسل الإمداد العالمية وزاد من حالة عدم اليقين في الأسواق. هذا التعطيل في الشحنات يساهم في ارتفاع أسعار النفط ويؤثر على أداء البورصات في المنطقة.
خارج منطقة الخليج، انخفض مؤشر الأسهم القيادية في مصر بنسبة 1.6%، متأثرًا بتراجع معظم الأسهم. هوى سهم البنك التجاري الدولي بنسبة 3.2%، بينما انخفض سهم شركة فوري لتكنولوجيا البنوك والمدفوعات الإلكترونية بنسبة 4%.
من المتوقع أن تستمر الأسواق المالية في المنطقة في مراقبة التطورات الجيوسياسية عن كثب في الأيام المقبلة. سيكون التركيز على أي تطورات جديدة في الصراع الإسرائيلي الأمريكي، وتأثيرها المحتمل على أسعار النفط والإمدادات العالمية. كما ستراقب الأسواق قرارات أوبك+ بشأن مستويات الإنتاج، وأي مبادرات دبلوماسية تهدف إلى تخفيف التوترات في المنطقة. من المرجح أن يستمر التذبذب في الأسواق حتى تتضح الرؤية بشأن هذه القضايا الرئيسية.
المصدر: رويترز + وكالة الأنباء السعودية (واس) + وكالة الأنباء القطرية (قنا)