اخبار

في وفاة رياضي إماراتي.. الاتحاد البريطاني لألعاب القوى يقر بالذنب

اعترف الاتحاد البريطاني لألعاب القوى اليوم الجمعة بالذنب في القتل الخطأ للرياضي الإماراتي عبد الله حيايي، الذي توفي أثناء التدريب في لندن عام 2017. هذه القضية، التي تتعلق بوفاة رياضي بارالمبي، سلطت الضوء على معايير السلامة في مرافق التدريب الرياضي. وتأتي هذه الخطوة بعد سنوات من التحقيقات والمرافعات القانونية.

وقع الحادث في مركز نيوهام ليجر عندما سقط قفص معدني يستخدم في رياضة رمي القرص على حيايي، البالغ من العمر 36 عامًا آنذاك، والذي كان يستعد للمشاركة في بطولة العالم لألعاب القوى البارالمبية. أعلنت الوفاة في مكان الحادث، مما أثار صدمة في الأوساط الرياضية في الإمارات وبريطانيا.

تفاصيل القضية ومسؤولية الاتحاد البريطاني لألعاب القوى

في العام الماضي، وجهت اتهامات بالقتل الخطأ للاتحاد البريطاني لألعاب القوى، لكنه نفى هذه الاتهامات وقدم دفوعًا بعدم الذنب. ومع ذلك، قرر الاتحاد تغيير دفوعه والإقرار بالذنب اليوم. قدم محامي الاتحاد، سيمون أنتروبوس، الإقرار بالذنب نيابة عن المؤسسة.

بالإضافة إلى ذلك، أقر كيث ديفيز، رئيس الرياضة في البطولة آنذاك، بالذنب بموجب قانون الصحة والسلامة في العمل. يبلغ ديفيز من العمر 78 عامًا، ومن المتوقع أن يصدر الحكم على كل من الاتحاد وديفيز في يونيو/حزيران القادم.

التحقيقات الأولية وردود الفعل

أظهرت التحقيقات الأولية وجود ثغرات في إجراءات السلامة المتبعة في مركز التدريب. ركزت التحقيقات على كيفية تثبيت القفص المعدني المستخدم في رمي القرص، وما إذا كانت هناك إجراءات كافية لمنع سقوطه على الرياضيين. أثارت هذه القضية تساؤلات حول مدى التزام المرافق الرياضية بمعايير السلامة الدولية.

عبر الاتحاد البريطاني لألعاب القوى في بيان عن تعاطفه الشديد مع عائلة حيايي وزملائه في الفريق. وجاء في البيان: “يأسف الاتحاد البريطاني لألعاب القوى بشدة على أن الواقعة التي حدثت في يوليو/تموز 2017 أدت إلى خسارة مأساوية لحياة عبد الله حيايي”.

مسيرة الرياضي عبد الله حيايي وإنجازاته

كان عبد الله حيايي بطل بارالمبي إماراتي متخصصًا في ألعاب القوى، وتحديدًا رمي القرص والرمح ودفع الجلة ضمن فئة “أف34”. شارك في دورة الألعاب البارالمبية “ريو 2016″، حيث حقق المركز السادس في رمي الرمح والسابع في دفع الجلة.

بالإضافة إلى ذلك، حقق حيايي العديد من الإنجازات الأخرى، بما في ذلك الميدالية الفضية في بطولة أوقيانوسيا عام 2016، والميداليات الفضية والبرونزية في الألعاب العالمية لذوي الإعاقة الحركية والبتر في روسيا عام 2015. كان يُعتبر من أبرز الرياضيين ذوي الإعاقة في الإمارات.

تأثير القضية على معايير السلامة الرياضية

من المتوقع أن يكون لهذه القضية تأثير كبير على معايير السلامة في المرافق الرياضية في جميع أنحاء العالم. قد يؤدي ذلك إلى مراجعة شاملة لإجراءات السلامة المتبعة في هذه المرافق، وإلى تطبيق قوانين وأنظمة أكثر صرامة لضمان سلامة الرياضيين. السلامة الرياضية أصبحت الآن قضية أكثر أهمية من أي وقت مضى.

يعتبر هذا الإقرار بالذنب خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة لعائلة حيايي، ولكنه أيضًا بمثابة تذكير مؤلم بأهمية السلامة في الرياضة.

من المقرر أن يتم إصدار الحكم على الاتحاد البريطاني لألعاب القوى وكيث ديفيز في يونيو/حزيران. من غير الواضح حتى الآن ما إذا كان الحكم سيشمل غرامات مالية أو عقوبات أخرى. سيراقب المراقبون عن كثب تطورات هذه القضية، وما إذا كانت ستؤدي إلى تغييرات ملموسة في معايير السلامة الرياضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى