اخبار

تحالف عراقي إماراتي يعتزم إنشاء كابل بيانات يربط الخليج بتركيا

كشف رئيس شركة منضمة لتحالف شركات عراقية إماراتية اليوم الاثنين عن خطط لإنشاء مشروع كابل بيانات بحري وبري ضخم بقيمة 700 مليون دولار أمريكي يربط بين الإمارات العربية المتحدة وتركيا، مروراً بالعراق. يهدف هذا المشروع إلى تعزيز البنية التحتية الرقمية في المنطقة وتقليل الاعتماد على المسارات التقليدية لنقل البيانات.

وأوضح علي العقابي، رئيس شركة “تيك 964” العراقية، وهي إحدى الشركات الثلاث المكونة للتحالف الذي يضم أيضاً “دي آي إل تكنولوجيز” و”بريز إنفستمنتس”، أن المشروع الذي يحمل اسم “ورلد لينك” سيتضمن كابلًا بحريًا يمتد من إمارة الفجيرة إلى شبه جزيرة الفاو في العراق، ثم يمتد شمالاً عبر الأراضي العراقية وصولاً إلى الحدود التركية. ومن المتوقع أن يستغرق تنفيذ المشروع ما بين أربع إلى خمس سنوات.

كابل البيانات الجديد وتخفيف الازدحام

يهدف المشروع، وفقًا للعقابي، إلى تخفيف الازدحام على مسارات نقل البيانات الحالية بين الشرق والغرب، وتقليص زمن العبور بشكل ملحوظ مقارنة بالمسارات التي تمر عبر قناة السويس. يأتي هذا في ظل تزايد الطلب الإقليمي على الربط الرقمي، ومراكز البيانات، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تتطلب سرعات عالية وزمن استجابة منخفض.

ويعتبر هذا الاستثمار خطوة مهمة نحو تطوير البنية التحتية للاتصالات في العراق، والذي يسعى إلى استعادة دوره كممر عبور تجاري ولوجستي رئيسي في المنطقة. وتشير التقديرات إلى أن الطلب على عرض النطاق الترددي (bandwidth) في المنطقة آخذ في الازدياد بشكل كبير.

التمويل والمستفيدون

أكد العقابي أن تمويل المشروع سيأتي بالكامل من القطاع الخاص. ويستهدف “ورلد لينك” بشكل أساسي شركات الحوسبة السحابية الكبرى، ومشغلي النقل الدولي للبيانات، بالإضافة إلى الشركات والمؤسسات التي تعتمد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يستفيد من المشروع قطاعات أخرى مثل التجارة الإلكترونية، والتعليم عن بعد، والخدمات المالية الرقمية. وتشير التحليلات إلى أن تحسين البنية التحتية للاتصالات يمكن أن يساهم في نمو اقتصادي كبير.

العراق ومبادرة طريق التنمية

يتماشى هذا المشروع مع جهود العراق لإعادة تأهيل نفسه كممر عبور استراتيجي بعد عقود من الصراع. ففي عام 2023، أطلق العراق خطة “طريق التنمية”، وهي مبادرة واسعة النطاق تهدف إلى إنشاء شبكة سكك حديدية وطرق برية تربط منطقة الفاو جنوبي البلاد بتركيا، وذلك بهدف تعزيز موقعه اللوجستي بين الخليج وأوروبا.

ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات تواجه تنفيذ هذه المشاريع، بما في ذلك التحديات الأمنية واللوجستية، والحاجة إلى تنسيق الجهود بين مختلف الجهات المعنية. وتعتبر الاستقرار السياسي والأمني ضروريين لجذب الاستثمارات الأجنبية.

من المتوقع أن يتم الإعلان عن تفاصيل إضافية حول المشروع، بما في ذلك الجدول الزمني الدقيق للتنفيذ، والشركات المنفذة، وآليات التمويل، في الأشهر القليلة القادمة. وستراقب الأوساط الاقتصادية والتقنية عن كثب تطورات هذا المشروع، وتقييم تأثيره المحتمل على البنية التحتية الرقمية في المنطقة، وعلى النمو الاقتصادي في العراق ودول الجوار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى