رمضان 2026.. أطول وأقصر ساعات الصيام في العالم

مع بداية شهر رمضان المبارك لعام 2026 (1447هـ)، والذي من المتوقع أن يبدأ في 18 فبراير/شباط، يتجه الأنظار إلى طول ساعات الصيام وكيف ستختلف من بلد إلى آخر. يحل هذا الشهر في نهاية فصل الشتاء وبدايات الربيع في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، مما يعني اعتدالاً ملحوظاً في ساعات الصيام مقارنة بالسنوات التي يتزامن فيها مع ذروة الصيف. وتتراوح ساعات الصيام بين 11 و 16 ساعة تقريباً، حسب الموقع الجغرافي.
تختلف ساعات الصيام بشكل كبير بناءً على خطوط العرض، حيث يطول النهار كلما اتجهنا شمالاً، ويقصر بالاتجاه نحو خط الاستواء أو النصف الجنوبي. هذا الاختلاف يؤثر على تجربة الصائمين في جميع أنحاء العالم، ويتطلب فهمًا دقيقًا للتوقيتات الفلكية لتحديد مواعيد الإمساك والإفطار.
أطول وأقصر ساعات الصيام
تسجل أطول ساعات الصيام في العالم في أقصى شمال الكرة الأرضية، خاصة في الدول والمناطق القريبة من الدائرة القطبية الشمالية. في هذه المناطق، قد تتجاوز ساعات الصيام 16 ساعة، مما يثير تساؤلات فقهية حول كيفية التعامل مع هذه الظروف الخاصة.
ومن أبرز المناطق التي تشهد أطول ساعات صيام: غرينلاند (نوك)، آيسلندا، وشمال النرويج. تتطلب هذه المناطق غالبًا استشارة دينية لتحديد آليات تقدير الصيام المناسبة.
في المقابل، تسجل أقصر ساعات الصيام في دول النصف الجنوبي، حيث يكون النهار أقصر خلال هذه الفترة من السنة. تتراوح مدة الصيام في هذه الدول بين 11 و12 ساعة تقريبًا، مما يجعلها أكثر اعتدالًا بالنسبة للصائمين.
تشمل أبرز الدول التي تتميز بأقصر ساعات صيام: تشيلي، الأرجنتين، نيوزيلندا، وجنوب أفريقيا. هذه الدول توفر ظروفًا مريحة نسبيًا للصائمين بسبب قصر النهار.
ساعات الصيام في العواصم العربية
تشهد غالبية العواصم العربية في رمضان 2026 ساعات صيام معتدلة، تتراوح في المتوسط بين 12 ساعة ونصف و14 ساعة تقريبًا. ومع ذلك، هناك اختلافات طفيفة تعود إلى الموقع الجغرافي لكل مدينة.
في دول الخليج العربي، مثل الرياض وأبوظبي والدوحة، يتراوح متوسط ساعات الصيام حوالي 13 ساعة و22 دقيقة. بينما في القاهرة، يبلغ متوسط ساعات الصيام حوالي 13 ساعة و35 دقيقة.
أما في دول المغرب العربي، فتسجل أطول ساعات صيام عربيًا، حيث تصل في الجزائر العاصمة وتونس العاصمة والرباط إلى حوالي 13 ساعة و50 دقيقة إلى 13 ساعة و55 دقيقة. هذا يعكس موقعها الجغرافي الأقرب إلى الشمال.
لماذا يعد رمضان 2026 أكثر اعتدالاً؟
يعود اعتدال ساعات الصيام في رمضان 2026 إلى عدة عوامل فلكية. أبرزها حلول الشهر في نهاية الشتاء وبداية الربيع، مما يعني أن النهار ليس طويلًا جدًا ولا قصيرًا جدًا. بالإضافة إلى ذلك، يبتعد هذا الشهر عن أشهر الصيف ذات النهار الطويل، مما يساهم في تقليل ساعات الصيام.
الزيادة التدريجية في طول النهار بمعدل دقيقة إلى دقيقتين يوميًا تلعب أيضًا دورًا في جعل ساعات الصيام أكثر اعتدالًا. هذا التدرج يتيح للصائمين التكيف مع التغيرات في طول النهار بشكل تدريجي.
بالمقارنة مع رمضان 2024، فإن رمضان 2026 سيكون أقصر بحوالي 30 إلى 50 دقيقة في معظم الدول العربية. هذا الاختلاف الطفيف يجعل الصيام أسهل وأكثر راحة بالنسبة للكثيرين.
التقويم الهجري والتقويم الميلادي
يبدأ شهر رمضان في أوقات متفاوتة كل عام في التقويم الميلادي، وذلك لأن التقويم الإسلامي يعتمد على السنة القمرية، وهي أقصر من السنة الشمسية بنحو 10 إلى 12 يومًا. وعليه، يتم تحديد بداية الشهر بعد رؤية هلاله أو إكمال عدد أيام شهر شعبان إذا لم تتم رؤية الهلال.
هذا الاختلاف في التوقيتات يؤدي إلى تباين في تحديد أول يوم للصيام بين البلدان المختلفة، مما يتطلب تنسيقًا بين اللجان الفلكية والهيئات الدينية في كل دولة.
مع اقتراب شهر رمضان 2026، من المتوقع أن تصدر اللجان الفلكية والهيئات الدينية في مختلف الدول العربية والإسلامية بيانات رسمية حول موعد بدء الشهر، بالإضافة إلى جداول توقيتات الإمساك والإفطار. وسيبقى المسلمون حول العالم يترقبون هذا الشهر الفضيل بكل شوق وإيمان.