صلاح وهالاند بين أكبر دافعي الضرائب في بريطانيا.. كم سددا؟

تصدرت قائمة أكبر دافعي الضرائب في المملكة المتحدة لعام 2025 أسماء جديدة ومليارديرات، مسجلةً إجمالي مدفوعات ضريبية بقيمة 5758 مليار جنيه إسترليني، بزيادة عن العام السابق. وشهدت القائمة دخول لاعبين رياضيين لأول مرة، مما يعكس التغيرات في مصادر الدخل المرتفعة في البلاد. وتُظهر هذه البيانات نظرة ثاقبة على توزيع الثروة والالتزامات المالية للأفراد الأكثر ثراءً في المملكة المتحدة.
زيادة ملحوظة في مدفوعات الضرائب و دخول أسماء جديدة
أظهرت القائمة السنوية التي نشرتها صحيفة “صنداي تايمز” ارتفاعًا في إجمالي مدفوعات الضرائب من قبل أكبر 100 دافع ضرائب، حيث بلغت 5758 مليار جنيه إسترليني في عام 2025 مقارنة بـ 4985 مليار جنيه إسترليني في عام 2024. ويعزى هذا الارتفاع جزئيًا إلى الأداء الاقتصادي القوي وارتفاع الأرباح الرأسمالية. ولأول مرة، تصدر القائمة الشقيقان بيتر وفريد دون، مؤسسا شركة المراهنات “بيتفريد”، بمبلغ 400 مليون جنيه إسترليني، متجاوزين بذلك الأسماء البارزة في مجالات الموسيقى والأعمال والرياضة.
نجوم الرياضة يظهرون في القائمة
شهدت القائمة دخول لاعبين كرة قدم لأول مرة، حيث احتل إيرلينج هالاند، مهاجم مانشستر سيتي، المرتبة 72 بدفع 16.9 مليون جنيه إسترليني كضرائب. وبحسب الصحيفة، بلغت قيمة الضرائب المدفوعة من قبل محمد صلاح، جناح ليفربول، 14.5 مليون جنيه إسترليني. يعكس هذا التوجه المتزايد للدخول المرتفعة في قطاع الرياضة وتأثيره على الإيرادات الضريبية.
شخصيات بارزة أخرى في قائمة دافعي الضرائب
لم تقتصر القائمة على رجال الأعمال والرياضيين، بل شملت أيضًا شخصيات بارزة في مجالات أخرى. احتلت جيه كيه رولينغ، مؤلفة سلسلة “هاري بوتر”، المرتبة 36 بفاتورة ضريبية قدرها 47.5 مليون جنيه إسترليني. كما ظهر الموسيقي إد شيران في المرتبة 64، حيث دفع 19.9 مليون جنيه إسترليني كضرائب. تُظهر هذه التشكيلة المتنوعة نطاق مصادر الدخل المرتفعة في المملكة المتحدة.
بالإضافة إلى ذلك، تضمنت القائمة أسماءً من قطاعات مختلفة مثل التكنولوجيا والاستثمار والعقارات، مما يعكس التنوع الاقتصادي في البلاد. وتشير البيانات إلى أن الأفراد ذوي الثروات الكبيرة يساهمون بشكل كبير في الإيرادات الضريبية الحكومية، مما يدعم الخدمات العامة والبنية التحتية.
تأثير الضرائب على الاقتصاد والمجتمع
تعتبر الضرائب جزءًا أساسيًا من النظام الاقتصادي والاجتماعي، حيث توفر التمويل اللازم للخدمات العامة مثل الرعاية الصحية والتعليم والبنية التحتية. وتساهم مدفوعات الضرائب من قبل الأفراد ذوي الدخل المرتفع في دعم هذه الخدمات وتحسين مستوى المعيشة. ومع ذلك، هناك جدل مستمر حول مدى عدالة نظام الضرائب وتوزيعه للأعباء الضريبية بين مختلف شرائح المجتمع.
تُعد هذه القائمة بمثابة مؤشر على الثروة والتوزيع الاقتصادي في المملكة المتحدة. وتُظهر البيانات أن هناك تركيزًا كبيرًا للثروة في أيدي عدد قليل من الأفراد، مما يثير تساؤلات حول المساواة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية. الضريبة التصاعدية، وهي نظام يفرض معدلات ضريبية أعلى على الدخل المرتفع، غالبًا ما تُطرح كحل لمعالجة هذه التفاوتات.
من المتوقع أن تستمر الحكومة البريطانية في مراقبة مدفوعات الضرائب وتقييم نظام الضرائب الحالي لضمان فعاليته وعدالته. وستشمل الخطوات المستقبلية المحتملة مراجعة معدلات الضرائب، وتحديث القوانين الضريبية، وتعزيز جهود مكافحة التهرب الضريبي. من المهم متابعة التطورات في هذا المجال لفهم تأثيرها على الاقتصاد والمجتمع.
سيتم نشر التقرير الكامل لقائمة أكبر دافعي الضرائب في نهاية الشهر الجاري، ومن المتوقع أن يقدم تحليلاً أكثر تفصيلاً لاتجاهات الضرائب وتوزيع الثروة في المملكة المتحدة. وستراقب الجهات المعنية عن كثب هذه البيانات لتقييم أداء النظام الضريبي واتخاذ القرارات المناسبة.