مقالات

ليست مجرد سكريات.. لماذا يُحذر الخبراء من تناول الموز البني؟

أعلنت هيئة الصحة وسلامة الغذاء في ولاية بافاريا الألمانية أن فاكهة الموز، خاصةً عند بلوغها مرحلة النضج الشديد، قد تحتوي على كميات ملحوظة من الكحول نتيجة لعملية التخمر الطبيعية. هذه الظاهرة، التي تزداد مع تحول لون القشرة من الأصفر إلى البني، تثير تساؤلات حول استهلاك الموز الناضج وسلامته، خاصةً بالنسبة للفئات الأكثر حساسية.

ووفقًا للهيئة، فإن عملية التخمر هذه تحدث بسبب الإنزيمات التي تحول السكريات الموجودة في الموز إلى كحول. وأشارت إلى أن أعلى نسبة كحول تم رصدها في عينات الموز وصلت إلى 7.37 جرامات لكل كيلوغرام من الفاكهة شديدة النضج.

الموز الناضج والكحول: ما الذي يجب معرفته؟

تحذر الهيئة من مخاطر محتملة للتسمم الكحولي، وإن كانت منخفضة، عند الإفراط في تناول الموز الناضج. يُعد هذا التحذير مهمًا بشكل خاص للأطفال الرضع والأطفال الصغار، الذين قد يكونون أكثر عرضة للتأثر بكميات صغيرة من الكحول.

ومع ذلك، أوضحت الهيئة أن الكحول المتكون يتبخر بشكل كبير أثناء عمليات الطهي والخبز. لذلك، يمكن الاستفادة من الموز شديد النضج في إعداد الحلويات مثل الكعك والفطائر دون القلق بشأن بقايا الكحول.

القيمة الغذائية المتغيرة مع النضج

تختلف القيمة الغذائية لفاكهة الموز بشكل كبير باختلاف درجة نضجها. الموز الأخضر، على سبيل المثال، يعتبر مصدراً غنياً بالألياف الغذائية بسبب احتوائه على نسبة عالية من النشا المقاوم، وهو نوع من النشا لا يتم هضمه في الأمعاء الدقيقة.

يساهم النشا المقاوم في تعزيز صحة الأمعاء والمساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم. بينما مع نضوج الموز، تتحول كميات كبيرة من هذا النشا إلى سكريات بسيطة، مما يمنحه مذاقه الحلو ويجعله مصدراً سريعاً للطاقة.

تأثيرات النضج على صحة الأمعاء

تعتبر الألياف الموجودة في الموز الأخضر مفيدة بشكل خاص لصحة الجهاز الهضمي. تعمل الألياف كغذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يعزز التوازن الميكروبي ويحسن وظائف الهضم.

في المقابل، قد يكون الموز الناضج أسهل هضماً لبعض الأشخاص، ولكنه قد يسبب ارتفاعاً أسرع في مستويات السكر في الدم. لذلك، يفضل الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري أو مقاومة الأنسولين اختيار الموز الأقل نضجاً.

ماذا بعد؟

تخطط هيئة الصحة وسلامة الغذاء في بافاريا لإجراء المزيد من الدراسات لتحديد العوامل التي تؤثر على كمية الكحول المتكونة في الموز الناضج، وتقييم المخاطر المحتملة بشكل أكثر دقة. من المتوقع أن يتم نشر نتائج هذه الدراسات في الربع الأول من عام 2027، مما قد يؤدي إلى إصدار توصيات أكثر تفصيلاً بشأن استهلاك الموز. في الوقت الحالي، توصي الهيئة بالاعتدال في تناول الموز شديد النضج، خاصةً بالنسبة للفئات الأكثر عرضة للخطر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى