رياضة

بسبب غرينلاند.. نائبان بريطانيان يدعوان لمقاطعة كأس العالم

يتزايد الضغط على الحكومة البريطانية لاتخاذ موقف حازم تجاه الولايات المتحدة، وذلك على خلفية تصريحات وأفعال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المثيرة للجدل. ودعا نواب من مختلف الأحزاب البرلمانية إلى إجراءات تصعيدية، بما في ذلك احتمال انسحاب إنجلترا واسكتلندا من بطولة كأس العالم لكرة القدم المقامة في الولايات المتحدة، احتجاجًا على سياسات ترامب، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء البريطانية “بي إيه ميديا”.

أتى هذا الاقتراح بعد انتقادات واسعة النطاق لتصريحات ترامب الأخيرة، والتي اعتبرها البعض تقويضًا للقانون الدولي والديمقراطية. وتأتي الدعوات بالتزامن مع استعدادات مكثفة لانطلاق بطولة رياضية عالمية على الأراضي الأمريكية.

دعوات للانسحاب من كأس العالم احتجاجًا على ترامب

أكد سايمون هوار، الوزير السابق عن حزب المحافظين، ولوك تايلور، عضو البرلمان عن حزب الليبراليين الديمقراطيين، أن انسحاب إنجلترا واسكتلندا، بالإضافة إلى أي دولة أخرى من المملكة المتحدة تتأهل للبطولة، قد يكون رسالة قوية للاحتجاج على سلوك ترامب. ويرى هوار أن الحكومة البريطانية بحاجة إلى “مواجهة النار بالنار” وإحراج الرئيس الأمريكي.

واقترح هوار أيضًا إمكانية إلغاء الزيارة الرسمية المخطط لها للملك تشارلز الثالث إلى الولايات المتحدة، كخطوة إضافية للتعبير عن الاستياء من سياسات ترامب. هذه المقترحات تعكس قلقًا متزايدًا في الأوساط السياسية البريطانية بشأن تأثير تصريحات ترامب على العلاقات الدولية.

تصريحات النواب في البرلمان

خلال حديثه في مجلس العموم، أوضح هوار أن الاستجابات الدبلوماسية التقليدية، التي قدمها وزير الخارجية ورئيس الوزراء وحلف شمال الأطلسي (الناتو) والدنماركيون، قد لا تكون كافية للتعامل مع ترامب. وأضاف: “كان ذلك ليكون كافيًا لو كان لدينا ساكن للبيت الأبيض يفهم كل ذلك ويحترمه، لكنه الآن يضحك بشكل صارخ في وجوهنا نتيجة لذلك”.

وأشار هوار إلى أن ترامب شخص “حساس ولديه غرور ولا يحب أن يُحرج”، مما يعني أن الضغط العلني قد يكون أكثر فعالية في التأثير عليه. هذه التحليلات النفسية للرئيس الأمريكي تثير جدلاً حول أفضل السبل للتعامل معه.

من جانبه، وصف لوك تايلور، عضو البرلمان، الوضع بأنه أكثر خطورة، مؤكدًا أن الدبلوماسية تعتمد على التعامل مع أطراف عقلانية. وأضاف: “لقد شهدنا خلال الأسبوعين الماضيين دونالد ترامب يعلن أنه غير ملزم بالقانون الدولي، وإنما فقط بأخلاقه الخاصة”.

كما انتقد تايلور استخدام ترامب للقوات شبه العسكرية ضد شعبه، وتصريحاته حول إلغاء الانتخابات، واصفًا إياها بأنها “تصرفات غير مناسبة”. واختتم تايلور حديثه بالقول: “نحن لا نتعامل مع رجل عقلاني”.

من المقرر أن تنطلق فعاليات كأس العالم في 11 يونيو، حيث ستخوض اسكتلندا أول مباراة لها في البطولة منذ حوالي 30 عامًا بعد ثلاثة أيام. فيما ستلعب إنجلترا بقيادة توماس توخيل ضد كرواتيا في 17 يونيو.

تأتي هذه الدعوات في سياق توترات متزايدة بين الولايات المتحدة وبعض حلفائها التقليديين، بسبب سياسات ترامب الانفرادية وتحديه للمعايير الدولية. وتشمل هذه التوترات قضايا مثل التجارة، والاتفاقيات النووية، والتعامل مع قضايا حقوق الإنسان.

وستقام مباريات اسكتلندا في ولايتي ماساتشوستس وفلوريدا، بينما ستلعب مباريات المجموعة الخاصة بإنجلترا في تكساس وماساتشوستس ونيوجيرسي. هذا التوزيع الجغرافي للمباريات قد يزيد من الضغط على الحكومة البريطانية لاتخاذ قرار بشأن المشاركة في البطولة.

في الوقت الحالي، لم تصدر الحكومة البريطانية أي رد رسمي على هذه الدعوات. ومن المتوقع أن يناقش البرلمان هذه المسألة في الأيام القادمة، وقد يتم طرح اقتراح رسمي للتصويت عليه.

ما يجب مراقبته هو رد فعل الحكومة البريطانية على هذه الدعوات، وما إذا كانت ستختار اتخاذ موقف تصعيدي تجاه الولايات المتحدة، أو ستفضل الحفاظ على العلاقات الدبلوماسية التقليدية. كما سيكون من المهم متابعة تطورات الموقف السياسي في الولايات المتحدة، وتأثيرها على العلاقات الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى