اخبار

الشلفي يكشف تفاصيل جديدة بشأن هروب الزبيدي إلى الإمارات

كشف التحالف العربي بقيادة السعودية عن تفاصيل جديدة تتعلق بـهروب عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، إلى الإمارات العربية المتحدة يوم الأربعاء الماضي. وأكد المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، تركي المالكي، أن الزبيدي غادر اليمن بحراً مع عدد من مرافقيه، متجهاً إلى إقليم أرض الصومال ثم إلى مقديشو، قبل الوصول النهائي إلى أبوظبي. هذا الحدث يثير تساؤلات حول مستقبل المجلس الانتقالي وعلاقته بالحكومة اليمنية والتحالف.

وبحسب بيان صادر عن التحالف، فقد تم رصد عملية المغادرة عبر معلومات استخباراتية دقيقة. وذكر البيان أن الزبيدي قام بإغلاق نظام التعريف الخاص بالطائرة خلال رحلته عبر الخليج العربي بهدف إخفاء مساره، مما يشير إلى تخطيط مسبق للرحلة. وتأتي هذه التطورات في ظل جهود مكثفة للتحالف لدعم الاستقرار في اليمن وتحقيق تسوية سياسية شاملة.

تفاصيل هروب عيدروس الزبيدي ومرافقه

أفاد المتحدث باسم التحالف أن الزبيدي انطلق من ميناء عدن على متن قارب متجهاً إلى إقليم أرض الصومال، وهو ما أكده أيضاً مسؤول ملف اليمن في قناة الجزيرة، أحمد الشلفي. هناك تقارير تشير إلى أن حامد لملس، القيادي السابق في المجلس الانتقالي والمقال مؤخراً من منصبه كمحافظ لعدن، ومحسن الوالي، المسؤول عن قوات الحزام الأمني، كانا ضمن مرافقيه.

وقد قام الزبيدي بالاتصال بمسؤول إماراتي لتأمين عملية النقل من أرض الصومال إلى الإمارات. وتعادل هذا الفعل، بحسب مصادر التحالف، مع محاولة لتجاوز الإجراءات الرسمية للتحالف والجهات المعنية بالأمن والاستقرار في اليمن.

السياق السياسي والأمني

يأتي هذا الهروب في توقيت حساس يشهد تحضيرات لمفاوضات جنوبية – جنوبية في السعودية بمشاركة عدد من أعضاء المجلس الانتقالي. وفي هذا الإطار، اشار الشلفي إلى أن نحو 50 عضواً من المجلس الانتقالي قد توجهوا إلى الرياض للمشاركة في هذه المفاوضات، في حين اختار الزبيدي، ومجموعة أخرى، طريقاً آخر.

ويعتبر المجلس الانتقالي الجنوبي قوة سياسية وعسكرية رئيسية في اليمن تسعى لتحقيق حكم ذاتي أوسع للمنطقة الجنوبية. وقد نشب صراع بين المجلس الانتقالي والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في الماضي، إلا أن اتفاق الرياض المبرم عام 2020 سعى إلى تهدئة التوتر وتقاسم السلطة. تثير هذه الأحداث الأخيرة تساؤلات حول مدى التزام الأطراف بهذا الاتفاق.

وتأثير هذه الخطوة على الوضع السياسي في اليمن ونتائج المحادثات الجنوبية الجنوبية لا يزال غير واضح. يُضاف إلى ذلك تعقيد المشهد اليمني بالتورط الإقليمي، حيث تتنافس قوى مختلفة على النفوذ في البلاد، بما في ذلك السعودية والإمارات وإيران. وتضاف قضية التحرك الجنوبي إلى عوامل هذا التعقيد.

ردود الفعل والتداعيات المحتملة

لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الإمارات العربية المتحدة حول عملية استقبال الزبيدي. لكن مراقبين سياسيين يرجحون أن هذا الاستقبال يعكس دعماً إماراتياً مستمراً للمجلس الانتقالي الجنوبي، وهو ما قد يؤدي إلى تصعيد التوترات مع الحكومة اليمنية. هناك أيضاً مخاوف من أن يؤدي هذا الهروب إلى إضعاف جهود السلام وتحقيق الاستقرار في اليمن.

من جهته، أكد التحالف العربي أنه سيواصل جهوده لدعم الحل السياسي الشامل في اليمن وضمان الأمن والاستقرار في المنطقة. ويرصد التحالف عن كثب التطورات الأخيرة، ويتخذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على الأمن ومنع أي تصعيد للوضع. الوضع في عدن أصبح أكثر حساسية بعد هذا الحدث.

في الختام، من المتوقع أن يعقد التحالف العربي اجتماعاً مكثفاً خلال الأيام القادمة لمناقشة تداعيات هذا الهروب ووضع خطة للتعامل معها. تبقى المسألة معلقة على ردود الفعل الرسمية من الأطراف المعنية، وتطورات المحادثات الجنوبية الجنوبية في الرياض. كما أن مصير المفاوضات ونتائجها المحتملة لا تزال غامضة، وتعتمد على مدى استعداد الأطراف للتوصل إلى حلول وسطية تضمن تحقيق الاستقرار في اليمن. أما مستقبل المجلس الانتقالي الجنوبي فيظل رهن التطورات السياسية والأمنية المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى