اخبار

حضرموت والمهرة بيد القوات الحكومية و”الانتقالي” يرحب بدعوة الرياض للحوار

أكدت مصادر يمنية استعادة الحكومة اليمنية السيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة، بعد اشتباكات مع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي. يأتي هذا التطور في ظل دعوات عربية وإقليمية إلى التهدئة، وجهود سعودية لرعاية حوار يمني شامل. وتعتبر حضرموت من أهم المحافظات اليمنية من الناحية الاقتصادية والاستراتيجية، وتسيطر عليها الحكومة بدعم من تحالف دعم الشرعية.

أعلن محافظ حضرموت سالم الخنبشي تأمين مديريات وادي حضرموت والصحراء من قبل قوات “درع الوطن” التابعة للحكومة، بينما أفاد التلفزيون اليمني الرسمي بدخول القوات إلى مدينة المكلا وانتشارها في شوارعها. وتتركز جهود الحكومة حاليًا على بسط الأمن وتأمين المنشآت الحيوية والسيادية في المحافظتين.

وضع حضرموت والمهرة: تطورات ميدانية ودعوات للتهدئة

بدأت قوات “درع الوطن” في الانتشار في المواقع الحيوية في حضرموت، بما في ذلك مطار سيئون الدولي، وفقًا لتصريحات رسمية. وقد جرت عملية الاستلام والتسليم للسلطات في مدينة سيئون بعد اشتباكات محدودة بين قوات المجلس الانتقالي وقوات درع الوطن. وأفادت مصادر إعلامية بتسيطر القوات الحكومية على مطار الريان الدولي في المكلا.

وفي محافظة المهرة، أكد مسؤولون محليون سيطرة قوات “درع الوطن” على جميع مديريات المحافظة بعد انسحاب قوات المجلس الانتقالي. وصف المدير العام لمكتب الشباب في المهرة عملية الانسحاب بأنها جرت بطريقة سلمية ومنظمة، واجتماع ضم قيادات من الطرفين أشرف عليها.

ردود الفعل الإقليمية والعربية

رحّب المجلس الانتقالي الجنوبي بالدعوة السعودية لعقد حوار حول القضية الجنوبية، معتبرًا إياها خطوة إيجابية نحو إيجاد حلول سياسية عادلة. وأكد المجلس في بيان له على أهمية الاعتراف بإرادة الجنوبيين وحقهم في تقرير مصيرهم، مشدداً على أن الاستفتاء الشعبي هو الفيصل في أي تسوية مستقبلية.

ودعت دول عربية إلى التهدئة في اليمن، معبرة عن دعمها للجهود السعودية في رعاية حوار يمني شامل. وتأتي هذه الدعوات في ظل تزايد المخاوف من تصعيد الموقف وتداعياته على الأمن الإقليمي.

مباحثات وتنسيقات سياسية

أفادت وسائل إعلام سعودية بأن وزير الدفاع خالد بن سلمان بن عبد العزيز بحث مع عضو القيادة اليمني طارق محمد صالح جهود دعم استقرار اليمن. وشدد الطرفان على أهمية التنسيق المشترك لمواجهة التحديات التي تواجه اليمن، وتحقيق الأمن والسلام.

وفي سياق متصل، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال مكالمة هاتفية مع محافظي حضرموت والمهرة أهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار، وحماية حقوق المواطنين. كما حث على ردع أي انتهاكات أو أعمال نهب قد تحدث، وضمان تقديم المسؤولين عنها للعدالة.

من جانبه، صرح نائب مدير مكتب رئيس الوزراء اليمني متعب بازياد بأن التحرك الحكومي يهدف إلى حماية المدنيين في مناطق شرق البلاد، والحفاظ على الأمن والاستقرار. وأوضح أن الحكومة ملتزمة بمنع أي تجاوزات أو ممارسات غير قانونية. هذا التحرك يأتي في إطار جهود مكافحة الإرهاب وتحقيق الاستقرار في اليمن.

مستقبل الأوضاع في حضرموت واليمن

من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة مزيدًا من التطورات السياسية والميدانية في اليمن، خاصةً في حضرموت والمهرة. تبقى ملامح الحوار اليمني الشامل الذي ترعاه المملكة العربية السعودية غير واضحة حتى الآن، بما في ذلك جدول الأعمال والجهات المشاركة. يُنظر إلى هذه المبادرة السعودية على أنها فرصة لتحقيق تسوية سياسية شاملة، وإنهاء الصراع المستمر في اليمن، ولكن نجاحها يعتمد على استعداد جميع الأطراف اليمنية للتعاون والتنازل. يشكل الوضع في حضرموت مؤشرًا حيويًا على قدرة الحكومة اليمنية على بسط سلطتها في المناطق الشرقية. الوضع الإنساني والاقتصادي في اليمن يظل هشًا ويتطلب تدخلًا عاجلًا من المجتمع الدولي لإغاثة الشعب اليمني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى