اخبار

شاهد.. اشتباكات داخل معسكر الخشعة في حضرموت

استمرت الاشتباكات في محافظة حضرموت اليمنية اليوم، الأول من فبراير 2026، بين قوات درع الوطن التابعة للحكومة اليمنية وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي داخل معسكر الخشعة بوادي حضرموت. وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوترات في المنطقة، حيث تتنازع القوات الحكومية والانتقالية على النفوذ والموارد. تشهد حضرموت تحديات أمنية متزايدة، وتسعى الحكومة إلى تعزيز سيطرتها على المحافظة الغنية بالنفط.

أفادت قناة الجزيرة ببث مشاهد مباشرة من المنطقة، حيث لوحظ تصاعد أعمدة الدخان الكثيف. وأعلن محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، عن سيطرة قوات درع الوطن على معسكر اللواء 37 في الخشعة، والذي يمثل أكبر قاعدة عسكرية في المحافظة. وتشكل هذه السيطرة نقطة تحول محتملة في الصراع الدائر.

أسباب وتطورات الاشتباكات في حضرموت

تعود جذور الصراع في حضرموت إلى تباين الأهداف والمصالح بين الحكومة اليمنية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية والمجلس الانتقالي الجنوبي الذي يسعى إلى تحقيق حكم ذاتي أوسع أو استقلال كامل للمحافظات الجنوبية. وبرز المجلس الانتقالي كقوة فاعلة في الجنوب منذ اندلاع الحرب الأهلية في اليمن عام 2014.

وفقًا لمحرر الشؤون اليمنية في قناة الجزيرة، أحمد الشلفي، تمكنت القوات الحكومية من السيطرة على المعسكر بعد اشتباكات عنيفة. وأظهرت صور متداولة تدمير بعض الدبابات وانسحاب بعض المقاتلين من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي. وتشير التقارير إلى أن المعسكر كان تحت سيطرة المجلس الانتقالي، الذي نفذ هجمات على معسكرات ومناطق أخرى في حضرموت خلال الفترة الماضية.

الضربات الجوية والصاروخية

أكدت مصادر ميدانية وشهود عيان تنفيذ القوات الحكومية ضربات جوية وصاروخية دقيقة ضد مواقع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في محيط الخشعة. تهدف هذه الضربات، بحسب مصادر عسكرية، إلى إضعاف قدرات المجلس الانتقالي وتقويض سيطرته على المنطقة. الأزمة اليمنية معقدة، وتتطلب حلاً شاملاً.

ومع ذلك، يثير استخدام القوة الجوية مخاوف بشأن احتمال وقوع خسائر في صفوف المدنيين، وهو ما تسعى القوات الحكومية لتجنبه، وفقًا لتصريحات رسمية. وتؤكد الحكومة التزامها بحماية المدنيين وتوفير المساعدات الإنسانية للمتضررين من الصراع.

الوضع الإنساني والمخاوف الأمنية

تفاقم الوضع الإنساني في حضرموت نتيجة للنزاع المستمر. وتعاني المحافظة من نقص حاد في الغذاء والدواء والمياه الصالحة للشرب، مما يزيد من معاناة السكان المحليين. وتعتمد العديد من الأسر على المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتها الأساسية. الوضع الأمني الهش يعيق جهود التنمية والإغاثة.

إضافةً إلى ذلك، تثير الاشتباكات المستمرة مخاوف بشأن استغلال الجماعات المتطرفة للفراغ الأمني لتعزيز نفوذها في المنطقة. وتمتلك حضرموت حدودًا واسعة مع مناطق نفوذ تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، مما يتطلب من القوات الحكومية بذل جهود مضاعفة لتأمين المحافظة.

يرى مراقبون أن السيطرة على حضرموت ذات أهمية استراتيجية كبيرة لكلا الطرفين. فبالنسبة للحكومة اليمنية، فإن استعادة السيطرة على المحافظة تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الاستقرار وإعادة بناء الدولة. أما بالنسبة للمجلس الانتقالي الجنوبي، فإن حضرموت تمثل قاعدة نفوذ رئيسية في الجنوب، ومحاولة الحفاظ عليها ضرورية لتحقيق أهدافه السياسية.

من جهة أخرى، يراقب المجتمع الدولي عن كثب التطورات في حضرموت، مع دعوات متكررة إلى وقف إطلاق النار وحل النزاع بالطرق السلمية. وتشير المفاوضات اليمنية الجارية إلى إمكانية التوصل إلى حل سياسي للأزمة، لكنها تواجه تحديات كبيرة.

من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة مزيدًا من التوتر في حضرموت، مع احتمال استمرار الاشتباكات بين الطرفين المتنازعين. وستعتمد التطورات المستقبلية على قدرة القوات الحكومية والمجلس الانتقالي الجنوبي على التوصل إلى اتفاق يضمن الأمن والاستقرار في المحافظة. يبقى الوضع معلقًا، ويتطلب متابعة دقيقة لتطورات الأحداث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى