عازف كمان يتهم ويل سميث بالفصل التعسفي والانتقام بعد بلاغ عن تحرش

اتهم عازف الكمان براين كينغ جوزيف النجم الأميركي ويل سميث وشركة إدارته بممارسة سلوك غير قانوني، بما في ذلك الفصل التعسفي والانتقام، على خلفية مزاعم تتعلق بالتحرش الجنسي خلال إحدى الجولات الفنية. وتأتي هذه الاتهامات في وقت يشهد تصاعدًا في الدعاوى القضائية المتعلقة ببيئات العمل في صناعة الترفيه، مما يلقي الضوء على الحاجة إلى مساءلة الأفراد والشركات عن أي تجاوزات. ويل سميث يواجه الآن تحديًا قانونيًا وإعلاميًا كبيرًا.
وقدم جوزيف شكوى إلى المحكمة العليا في مقاطعة لوس أنجلوس، حيث يدعي تعرضه لمعاملة غير مهنية وسلوك مسيء من قبل سميث وأفراد فريقه أثناء جولة “مبني على قصة حقيقية” العالمية التي بدأت في أواخر عام 2024. وتتضمن هذه المزاعم ادعاءات بسلوك تضمن “تهيئة واستدراجًا لمزيد من الاستغلال الجنسي” بالإضافة إلى لقاءات منفردة وتصريحات شخصية اعتبرها جوزيف غير لائقة.
تفاصيل اتهامات التحرش بـ ويل سميث
وبحسب الشكوى، بدأت المشكلات بعد انضمام جوزيف إلى الجولة الموسيقية، حيث زعم سميث أنه يخلق أوضاعًا تسمح بتقارب غير معتاد. تزعم الوثائق القانونية أن هذه الأفعال تضمنت تصريحات تشير إلى وجود “رابط خاص” بين الطرفين، مما زاد من شعور جوزيف بعدم الارتياح. تتعلق القضية أيضًا بقضايا السلامة في مكان العمل.
وتصف الدعوى القضائية ما أطلق عليه “حادثة اقتحام فندق” وقعت في مارس/آذار 2025 بمدينة لاس فيغاس. عاد جوزيف إلى غرفته ليجد آثارًا تشير إلى دخول شخص غير مصرح به، دون وجود أي علامات على كسر أو عنف.
تحقيقات الفندق والشرطة
أفادت إدارة الفندق، بحسب الشكوى، أن الوصول إلى الغرفة خلال فترة غياب جوزيف كان محصورًا بعدد محدود من الأشخاص المرتبطين بفريق إدارة ويل سميث. قام جوزيف بإبلاغ أمن الفندق والشرطة المحلية، بالإضافة إلى ممثلي إدارة سميث، على الفور، معربًا عن مخاوفه بشأن سلامته الشخصية.
وأضاف جوزيف أنه عثر على متعلقات لا تخصه ورسالة مكتوبة بخط اليد داخل الغرفة، مما عزز شعوره بالتهديد وعدم الأمان. ويعتبر جوزيف هذا الحادث جزءًا من نمط من السلوك الذي يهدف إلى ترهيبه والضغط عليه.
بيئة عمل غير آمنة واتهامات بالانتقام
الشكوى لا تتهم ويل سميث بشكل مباشر بالتدخل في ما يتعلق بواقعة الفندق، ولكنها تدرجها ضمن سياق أوسع يعتبره جوزيف “بيئة عمل غير آمنة”. يركز جوزيف في دعواه على طريقة التعامل مع بلاغه عن التحرش، حيث يعتبرها استجابة انتقامية.
يزعم جوزيف أنه بعد أيام قليلة من الإبلاغ عن الحادث، اتهمه أحد ممثلي إدارة سميث بالكذب، وتم إنهاء عقده بشكل مفاجئ. وتشير الوثائق إلى أنه قيل له إن الجميع يعتقدون أن ما حدث كان كذبة محض.
ويؤكد جوزيف أن إنهاء العقد جاء دون سابق إنذار ودون أي تفسير معقول، مما يؤكد اعتقاده بأن سميث وفريقه كانوا يحاولون إسكاته ومنعه من الكشف عن مزاعمه. القانون الأمريكي يحمي الموظفين الذين يبلغون عن التحرش.
الضرر النفسي والمادي وموقف ويل سميث
ويشير جوزيف في دعواه إلى أنه تعرض لـ “ضيق نفسي شديد، وخسائر مالية، وضرر بالسمعة” نتيجة لهذه الأحداث. ويصف معاناته النفسية الناتجة عن التحرش وتهديداته، بما في ذلك أعراض اضطراب ما بعد الصدمة ومشكلات نفسية أخرى. ويطالب جوزيف بتعويضات مالية عن هذه الأضرار.
في المقابل، نفى محامي ويل سميث، ألين بي غرودسكي، جميع الاتهامات، واصفًا إياها بأنها “كاذبة، ولا أساس لها، ومتهورة”. وأكد غرودسكي أن سميث وفريقه سيبذلون قصارى جهدهم للدفاع عن سمعتهم ضد هذه الادعاءات الباطلة.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق مباشر من ويل سميث نفسه على هذه الاتهامات. ويترقب المراقبون رد فعل سميث وتطورات القضية في الأيام والأسابيع القادمة. من المتوقع أن يقدم محامو جوزيف المزيد من الأدلة لدعم ادعاءاتهم، وأن يشهد رواد الجولة الفنية على الأحداث المتنازع عليها.
من المنتظر أن تبدأ المرافعات الأولية في القضية خلال الشهر القادم. النتيجة النهائية لهذه الدعوى القضائية قد يكون لها تأثير كبير على سمعة ويل سميث وصناعة الترفيه، بالإضافة إلى إرسال رسالة قوية حول أهمية مكافحة التحرش في مكان العمل.