اخبار

4 أعضاء بالمجلس الرئاسي اليمني يرفضون إجراءات العليمي

أعلن أربعة أعضاء في مجلس القيادة اليمني، اليوم الثلاثاء، عن اعتراضهم على قرارات اتخذها رئيس المجلس، رشاد العليمي، واصفين إياها بأنها غير قانونية وتتعارض مع مبدأ العمل الجماعي. وتتعلق هذه القرارات بإعلان حالة الطوارئ، وتصريحات أمنية وسياسية، والأمر الأكثر إثارة للجدل، قرار إلغاء اتفاقية الدفاع المشتركة مع دولة الإمارات العربية المتحدة وطلب خروج قواتها من اليمن خلال 24 ساعة. هذا الخلاف يمثل تصعيدًا كبيرًا في التوترات داخل المجلس، ويثير تساؤلات حول مستقبل التحالف العربي في اليمن.

ضم البيان الموقع عليه كل من اللواء عيدروس الزبيدي، واللواء أبو زرعة المحرمي، واللواء فرج البحسني، والفريق طارق صالح، ردًا مباشرًا على إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي في وقت سابق من اليوم. وقد أثارت هذه الخطوة قلقًا واسع النطاق، ليس فقط داخل اليمن، بل أيضًا بين الشركاء الإقليميين، خاصةً فيما يتعلق بمستقبل الدعم العسكري والأمني لليمن.

خلاف حول السلطة والقرارات السيادية

أكد الأعضاء الأربعة أن إجراءات العليمي تتعارض بشكل صريح مع إعلان نقل السلطة الذي يحدد آلية اتخاذ القرارات في مجلس القيادة. وينص الإعلان على ضرورة اتخاذ القرارات إما بالتوافق أو بالأغلبية، مع التأكيد على عدم جواز اتخاذ قرارات مصيرية بشكل فردي.

تأثير القرار على استقرار اليمن

ويرى هؤلاء الأعضاء أن القرارات الانفرادية تفتقر إلى السند القانوني والدستوري، وتحمل المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات سلبية قد تنجم عنها. ويخشون من أن تؤدي هذه الإجراءات إلى تفاقم الانقسامات الداخلية وتعطيل جهود تحقيق الاستقرار في البلاد. ويشير المحللون إلى أن هذه الخطوة قد تكون لها آثار وخيمة على الوضع الأمني والإنساني الهش في اليمن.

وبالنسبة لخروج القوات الإماراتية، أكد البيان أن هذا الأمر ليس من اختصاص رئيس المجلس وحده، وأن أي تغيير في التحالف العربي يتطلب اتفاقًا جماعيًا ويخضع لاتفاقات إقليمية ودولية أوسع. الخلافات الداخلية، بحسب البيان، لا ينبغي أن تستخدم كذريعة لتقويض التحالفات الاستراتيجية.

دور الإمارات في اليمن

شدد الموقعون على الدور المحوري الذي لعبته دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم اليمن، مؤكدين أنها كانت ولا تزال شريكًا رئيسيًا في مواجهة جماعة الحوثي. وأشادوا بالتضحيات التي قدمتها الإمارات، بما في ذلك خسائر الأرواح، ومساهمتها في تحرير مناطق واسعة من البلاد، وبناء القدرات الأمنية والعسكرية. هذا الدعم كان حاسمًا في حماية المدنيين وتأمين الملاحة الدولية ومكافحة الإرهاب، وفقًا للبيان.

ويعتبر إلغاء اتفاقية الدفاع المشتركة ذات أهمية خاصة، حيث أنها شكلت الأساس القانوني للوجود العسكري الإماراتي في اليمن كجزء من التحالف العسكري بقيادة السعودية. وهذا يشير إلى تحول محتمل في استراتيجية الدعم الإقليمي لليمن. وترتبط هذه الاتفاقية ارتباطًا وثيقًا بمفاوضات السلام المستمرة وجهود تحقيق الاستقرار على المدى الطويل.

كما انتقد البيان استخدام مؤسسات الدولة، حتى وإن كانت محدودة، لتصفية حسابات سياسية داخلية أو إقليمية. ويصف هذا السلوك بأنه انحراف عن الهدف الأساسي لمجلس القيادة، ويهدد بتقويض الثقة الوطنية والإقليمية والدولية. ويعتبر هذا السلوك بمثابة تآكل للإطار السياسي الذي تم إنشاؤه لتوحيد الصف اليمني.

مستقبل مجلس القيادة والتحالف

أكد أعضاء المجلس التزامهم بمبدأ الشراكة والعمل الجماعي، وحماية الإطار السياسي الذي يهدف إلى توحيد الصف اليمني. ورفضوا بشكل قاطع أي قرارات انفرادية قد تجرّف اليمن إلى صراعات جديدة أو تستهدف حلفاءها الإقليميين. من الجدير بالذكر أن عملية تشكيل مجلس القيادة في أبريل 2022 جاءت بعد تنازل الرئيس عبد ربه منصور هادي عن صلاحياته، كجزء من جهود لإنهاء سنوات من الحرب الأهلية.

وحمّلوا رئيس المجلس كامل المسؤولية عن أي عواقب سياسية أو قانونية أو أمنية أو اقتصادية قد تنجم عن هذه القرارات. الوضع يزداد تعقيدًا، خاصةً فيما يتعلق بمفاوضات السلام الحالية و الأمن الإقليمي. ويتطلب الأمر تدخلًا عاجلًا من الأطراف المعنية لتجنب المزيد من التصعيد.

الخطوة التالية المتوقعة هي رد فعل من قبل رئيس مجلس القيادة، رشاد العليمي، وكذلك من دولة الإمارات العربية المتحدة. من الضروري مراقبة التطورات في الساعات والأيام القادمة، وما إذا كان سيتم السعي إلى حوار لتهدئة التوترات وإيجاد حلول توافقية. كما يجب متابعة ردود أفعال الشركاء الدوليين، وخاصةً المملكة العربية السعودية، لتقييم تأثير هذا الخلاف على مستقبل اليمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى