سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار يتراجع

شهد سعر صرف الليرة السورية تراجعًا ملحوظًا في السوق السوداء اليوم، في مختلف المدن السورية، بينما حافظ مصرف سوريا المركزي على سعره الرسمي. يأتي هذا التراجع في ظل تطورات اقتصادية وسياسية مستمرة، بما في ذلك إلغاء قانون قيصر مؤخرًا، والذي يثير تساؤلات حول تأثيره المحتمل على الوضع الاقتصادي في البلاد. وتراوح سعر الصرف بين 11650 و 11720 ليرة سورية مقابل الدولار الأمريكي الواحد.
سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار في السوق السوداء
في دمشق وحلب وإدلب، انخفض سعر صرف الليرة السورية إلى 11 ألفًا و650 ليرة سورية عند الشراء، مقارنة بـ 11 ألفًا و550 ليرة سورية في تعاملات أمس. وارتفع سعر البيع إلى 11 ألفًا و700 ليرة سورية، صعودًا من 11 ألفًا و600 ليرة سورية. وفي الحسكة، سجل سعر الصرف تراجعًا مماثلًا، حيث بلغ 11 ألفًا و670 ليرة سورية عند الشراء، و 11 ألفًا و720 ليرة سورية عند البيع.
يأتي هذا التراجع في وقت يشهد فيه الاقتصاد السوري ضغوطًا متزايدة بسبب العقوبات الاقتصادية وتدهور الأوضاع المعيشية. وتشير التقارير إلى أن الطلب على الدولار الأمريكي يزداد، مما يؤدي إلى زيادة الضغط على الليرة السورية.
سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار في تعاملات البنوك
على الرغم من التراجع في السوق السوداء، يواصل مصرف سوريا المركزي تثبيت سعر صرف الليرة السورية في تعاملات البنوك، عند مستوى 11 ألف ليرة سورية للشراء و 11 ألفًا و110 ليرات سورية للبيع. يهدف المصرف من خلال هذا الإجراء إلى الحفاظ على استقرار نسبي في الأسعار، وتوفير العملة الأجنبية للاستيرادات الضرورية.
إزالة حاجز قانوني
وفي تطور ذي صلة، أكد حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، أن إلغاء قانون قيصر، الذي تم رسميًا يوم الخميس الماضي، يزيل عائقًا قانونيًا رئيسيًا أمام إعادة دمج سوريا في النظام المالي الدولي. ويشمل ذلك إمكانية الحصول على تصنيف ائتماني سيادي، وهو أمر ضروري لجذب الاستثمارات الأجنبية.
وأضاف الحصرية أن إلغاء القانون لا يقتصر على تخفيف العقوبات فحسب، بل يفتح أيضًا فرصًا للتواصل مع وكالات التصنيف الائتماني الدولية. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى الحصول على تصنيف ائتماني “ظلّي” كخطوة أولى، يتبعه تصنيف علني عندما تسمح الظروف بذلك. ويعتبر الحصول على تصنيف ائتماني سيادي خطوة مهمة نحو تحسين الثقة في الاقتصاد السوري.
يذكر أن الكونغرس الأمريكي أقر قانون قيصر في ديسمبر 2019 لمعاقبة نظام الأسد على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. ودخل القانون حيز التنفيذ في يونيو 2020، وفرض عقوبات واسعة النطاق على سوريا.
من المتوقع أن يراقب السوق عن كثب تأثير إلغاء قانون قيصر على سعر صرف الليرة السورية في الأيام والأسابيع القادمة. كما سيتابع المراقبون تطورات المفاوضات مع وكالات التصنيف الائتماني، والخطوات التي سيتخذها مصرف سوريا المركزي لتحقيق الاستقرار في الأسعار. يبقى الوضع الاقتصادي في سوريا غير مؤكد، ويتأثر بالعديد من العوامل الداخلية والخارجية، بما في ذلك الأوضاع السياسية والأمنية.