آخرها كوراساو.. الدول الأقل سكانا التي تأهلت إلى كأس العالم

دخل منتخب كوراساو لكرة القدم تاريخاً جديداً في اللعبة، بعد تأهله التاريخي لنهائيات كأس العالم 2026 التي ستستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. هذا تأهل كوراساو إلى كأس العالم هو الأول على الإطلاق في تاريخ مشاركاتها، ويضعها في دائة الضوء كأحد المنتخبات الصاعدة في منطقة الكونكاكاف. تحقق هذا الإنجاز بعد مباراة فاصلة مثيرة، ليضمن المنتخب الكاريبي مقعداً له في البطولة العالمية.
جاء تأهل كوراساو بعد تعادل ثمين سلباً مع مضيفتها جامايكا في مدينة كينغستون، لينهي المنتخب الكاريبي التصفيات في صدارة المجموعة الثانية. هذا التعادل كان كافياً لحجز التذكرة، وسط احتفالات كبيرة من الجماهير الكوراساوية التي تابعت المباراة بشغف وأمل. وقد أثبت المنتخب الكوراسوي قدرته على المنافسة بقوة وإحداث المفاجآت.
تأهل تاريخي لمنتخب كوراساو إلى كأس العالم وترك بصمة في سجلات البطولة
وبعيداً عن كونه تأهلاً أولاً في تاريخ كوراساو، يحمل هذا الإنجاز خصوصية إضافية. حيث أصبحت كوراساو أصغر دولة من حيث عدد السكان تتأهل إلى كأس العالم، متجاوزة بذلك الرقم القياسي السابق الذي كانت تحتفظ به آيسلندا. وبحسب بيانات موقع “ترانسفير ماركت”، يبلغ عدد سكان كوراساو حالياً حوالي 156 ألف نسمة، مما يجعل هذا التأهل إنجازاً استثنائياً بكل المقاييس.
وكانت آيسلندا قد تأهلت إلى مونديال روسيا عام 2018، وكان عدد سكانها آنذاك يقارب 352 ألف نسمة. هذا الاختلاف الكبير في عدد السكان يبرز قوة الإنجاز الذي حققه منتخب كوراساو، ويؤكد على أن الطموح والإصرار يمكن أن يتغلبا على أي تحديات. كما يعكس هذا النجاح الاستثمار المتزايد في كرة القدم في كوراساو وتطوير البنية التحتية الرياضية.
الدول الأقل سكاناً التي شاركت في كأس العالم
وتشهد قائمة الدول الأقل سكاناً التي شاركت في كأس العالم حضوراً لمنتخبات من قارات مختلفة، مما يعكس التطور العالمي للعبة. وتضم هذه القائمة منتخباتاً مثل الرأس الأخضر (كاب فيردي) الذي تأهل أيضاً إلى مونديال 2026، ويبلغ عدد سكانه حوالي 525 ألف نسمة. بالإضافة إلى ترينيداد وتوباغو والإمارات العربية المتحدة والكويت وسلوفينيا وأورغواي وجامايكا، مما يدل على أن الحجم السكاني ليس دائماً شرطاً أساسياً لتحقيق النجاح في كرة القدم.
تجدر الإشارة إلى أن ترتيب هذه الدول قد يختلف بناءً على عدد السكان في وقت تأهلها الأول، حيث تشهد العديد منها نمواً سكانياً مستمراً. ومع ذلك، يظل إنجاز كوراساو مميزاً نظراً لعدد سكانها المحدود مقارنة بالمنتخبات الأخرى.
ويعتبر تأهل كوراساو بمثابة دفعة قوية لكرة القدم في منطقة الكاريبي، وقد يشجع منتخبات أخرى على السعي لتحقيق إنجازات مماثلة. كما سيساهم هذا التأهل في زيادة شعبية اللعبة في كوراساو وجذب المزيد من الاستثمارات والاهتمام الإعلامي. بالإضافة إلى ذلك، فإنه يمثل فرصة للمنتخب الكوراسوي لإثبات قدراته على المستوى العالمي ومنافسة بعض من أفضل المنتخبات في العالم.
من المتوقع أن تبدأ قريباً عمليات الإعداد والتأهيل للمنتخب الكوراسوي، من خلال معسكرات تدريبية ومباريات ودية. وسيركز الجهاز الفني على بناء فريق قوي ومتماسك قادر على تمثيل كوراساو بأفضل صورة في كأس العالم. ويتوقف الكثير على القرعة التي ستحدد مجموعات البطولة وأبرز المنافسين الذين سيواجههم منتخب كوراساو. يبقى التأهل لنهائيات كأس العالم 2026 إنجازاً تاريخياً لسكان كوراساو.