تقنية جديدة تمنح أملًا لمرضى سرطان البنكرياس في مستشفى بتكساس

بات علاج سرطان البنكرياس يشهد تطورات واعدة، حيث أعلن مستشفى UT Health San Antonio في ولاية تكساس الأمريكية عن استخدامه تقنية الاستئصال بالترددات الراديوية (RFA) عبر المنظار الداخلي كخيار علاجي جديد. هذه التقنية المتقدمة تقدم بصيص أمل للمرضى الذين لا يمكن علاجهم بالجراحة التقليدية، وتعتبر خطوة مهمة في مكافحة هذا المرض الخطير. وقد تم تطبيق هذا العلاج لأول مرة على مريض يعاني من مضاعفات صحية أخرى.
يأتي هذا الإعلان في وقت يشهد فيه علاج سرطان البنكرياس تحديات كبيرة، نظرًا لارتفاع معدلات الوفيات وصعوبة التشخيص المبكر. يقع المستشفى في مدينة سان أنطونيو بولاية تكساس، وقد بدأ بتطبيق هذه التقنية في ديسمبر 2025، مما يجعله مركزًا رائدًا في هذا المجال.
الاستئصال بالترددات الراديوية: تقنية جديدة لعلاج سرطان البنكرياس
تعتمد تقنية الاستئصال بالترددات الراديوية (RFA) على استخدام موجات الراديو عالية الطاقة لتسخين وتدمير الخلايا السرطانية في البنكرياس. يتم إدخال مسبار صغير عبر منظار داخلي، وهو أنبوب مرن مزود بكاميرا، إلى منطقة الورم. تتيح هذه الطريقة استهداف الورم بدقة عالية مع تقليل الضرر للأنسجة السليمة المحيطة.
كيف تعمل التقنية؟
يتم توجيه الحرارة الناتجة عن موجات الراديو مباشرة إلى الورم، مما يؤدي إلى تدمير الخلايا السرطانية. تعتبر هذه التقنية أقل توغلًا من الجراحة التقليدية، مما يعني فترة تعافي أقصر ومضاعفات أقل محتملة. كما أنها يمكن أن تكون فعالة في علاج الأورام التي يصعب الوصول إليها جراحيًا.
تشير الدراسات الأولية إلى أن العلاج بالترددات الراديوية قد يساهم في تقليص حجم الورم وتخفيف الأعراض المرتبطة به، مثل الألم وفقدان الشهية. بالإضافة إلى ذلك، هناك مؤشرات على أن هذه التقنية قد تحفز جهاز المناعة لمهاجمة الخلايا السرطانية بشكل أكثر فعالية، وهو جانب واعد يتطلب المزيد من البحث.
تم تطبيق هذه التقنية بنجاح على مريض يعاني من تليف الكبد وارتفاع ضغط الدم الرئوي، مما يوضح إمكانية استخدامها في حالات معقدة حيث تكون الخيارات العلاجية محدودة. وقد تم اتخاذ هذا القرار بعد مناقشات مفصلة من قبل لجنة متعددة التخصصات تضم أطباء الأورام والجراحين وأخصائيي التخدير.
أعربت الدكتورة برابلين تشاهال، رئيسة قسم أمراض الجهاز الهضمي والتغذية في المستشفى، عن تفاؤلها بهذا الإنجاز، مؤكدة أنه يعكس التزام المؤسسة بتقديم أحدث العلاجات لمرضاها. وأضافت أن هذه التقنية تمثل “أملًا جديدًا” للمرضى الذين يعانون من حالات معقدة.
ومع ذلك، من المهم التأكيد على أن هذه التقنية لا تزال في مراحلها الأولى من التطوير، وأن الأبحاث جارية لتقييم فعاليتها على نطاق واسع. لا تعتبر حاليًا علاجًا قياسيًا لـ سرطان البنكرياس، بل تُستخدم كخيار علاجي إضافي في حالات محددة.
يتطلب استخدام تقنية RFA معدات متخصصة وتدريبًا مكثفًا للأطباء، مما يعني أنها متاحة حاليًا في عدد محدود من المراكز الطبية. عادةً ما يتم اختيار المرضى بعناية لضمان أنهم مرشحون مناسبون لهذا العلاج، وأنهم يتلقونه كجزء من خطة علاجية شاملة قد تشمل العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي.
بالإضافة إلى ذلك، يجب على المرضى أن يكونوا على دراية بالمخاطر المحتملة المرتبطة بهذه التقنية، مثل النزيف والالتهاب وتلف الأعضاء المجاورة. يجب مناقشة هذه المخاطر بشكل كامل مع الطبيب المعالج قبل البدء في العلاج.
من المتوقع أن تستمر الأبحاث والدراسات السريرية لتقييم فعالية تقنية الاستئصال بالترددات الراديوية في علاج سرطان البنكرياس. ستركز هذه الدراسات على تحديد المرضى الذين من المرجح أن يستفيدوا من هذا العلاج، وتحسين التقنية لتقليل المخاطر وزيادة الفعالية. من المرجح أن يتم نشر نتائج هذه الدراسات في غضون السنوات القليلة القادمة، مما قد يؤدي إلى تغييرات في الممارسات العلاجية.