تكنولوجيا

ما الهاتف الذي اختارته شقيقة رئيس كوريا الشمالية؟

ظهرت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، مؤخرًا وهي تحمل هاتفًا ذكيًا متطورًا يُعتقد أنه من طراز الهواتف القابلة للطي، مما أثار تساؤلات حول الوصول إلى التكنولوجيا الغربية في كوريا الشمالية الخاضعة للعقوبات. وقد لفت هذا المشهد الانتباه خلال زيارة تفقدية لمستشفى حديث الافتتاح، وأظهر مدى اهتمام النخبة الحاكمة في بيونغ يانغ بأحدث الأجهزة الإلكترونية، على الرغم من القيود المفروضة على غالبية المواطنين. هذا الحدث يثير جدلاً حول الهواتف الذكية في كوريا الشمالية وتأثيرها المحتمل.

وبحسب تقرير نشره موقع “ساوث تشاينا مورنينغ بوست”، فإن الهاتف الذي ظهرت به كيم يو جونغ يُعتقد أنه “هونر ماجيك في 3” (Honor Magic V3) القابل للطي، وهو جهاز صيني فاخر يتجاوز سعره 1300 دولار أمريكي. هذا يشير إلى أن بعض المسؤولين الكوريين الشماليين يتمتعون بإمكانية الوصول إلى سلع استهلاكية باهظة الثمن غير متوفرة لمعظم السكان.

الوصول إلى التكنولوجيا رغم العقوبات

من المعروف أن عائلة كيم جونغ أون لديها ولع بالأجهزة التقنية المتطورة، حيث شوهد كيم جونغ أون نفسه يستخدم منتجات “آبل” مثل أجهزة “آيباد” و”ماك بوك” في مناسبات سابقة. وفي عام 2023، التقطت كاميرات هاتفًا قابلاً للطي أثناء إطلاق تجريبي للصواريخ، لكن لم يتمكن المراقبون من تحديد نوعه بدقة.

هذا الأمر ليس مستغربًا بالنسبة للنخبة في بيونغ يانغ، الذين يجدون طرقًا للتحايل على العقوبات الدولية للحصول على أحدث التقنيات من الخارج. تُستخدم هذه الأجهزة غالبًا لأغراض شخصية، ولكنها قد تثير أيضًا مخاوف بشأن الأمن القومي وانتشار التكنولوجيا المحظورة.

انتهاك محتمل لقرارات الأمم المتحدة

يرى خبراء أن امتلاك كيم يو جونغ لهاتف صيني قد يشكل انتهاكًا لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي يحظر توريد المعدات الكهربائية إلى كوريا الشمالية. يهدف هذا الحظر إلى الحد من قدرة الدولة على جمع العملات الأجنبية وتطوير برامجها النووية والصاروخية. ومع ذلك، فإن تطبيق هذه العقوبات يظل تحديًا كبيرًا.

بالإضافة إلى ذلك، تشير التقارير إلى أن كوريا الشمالية لديها صناعة محلية للهواتف الذكية، تنتج أجهزة مشابهة لتلك الموجودة في السوق العالمية. تعتمد هذه الهواتف على نظام التشغيل “أندرويد” مفتوح المصدر، ولكنها تأتي مثبتة مسبقًا مع برامج مراقبة وأمنية تابعة للحكومة.

مواصفات “هونر ماجيك في 3”

تصف شركة “هونر” هاتفها بأنه أنحف هاتف قابل للطي في العالم، حيث يصل سمكه إلى 4.35 ملم عند فتحه و 9 ملم عند إغلاقه، ويزن حوالي 226 جرامًا. هذه المواصفات تجعله منافسًا قويًا لهواتف “سامسونغ” القابلة للطي، مثل “غالاكسي زد فولد 7″، الذي يتميز بسمك مماثل ووزن أخف قليلاً.

يتميز “هونر ماجيك في 3” بشاشة داخلية بحجم 7.92 بوصة وشاشة خارجية بحجم 6.43 بوصة، مع سطوع يصل إلى 5000 شمعة. كما أنه مزود بمعالج “سناب دراغون 8 جين 3” ثماني النواة، وكاميرا خلفية ثلاثية العدسات بدقة 40 ميجابكسل و 50 ميجابكسل و 50 ميجابكسل، وكاميرا أمامية بدقة 20 ميجابكسل.

تُظهر الهواتف المهربة من كوريا الشمالية أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير قدراتها التكنولوجية، حتى في ظل العقوبات الدولية. ومع ذلك، فإن الوصول إلى هذه التكنولوجيا يظل محدودًا للغاية على غالبية السكان، مما يخلق فجوة رقمية كبيرة.

من المتوقع أن تواصل الأمم المتحدة مراقبة تنفيذ العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية، وأن تبحث عن طرق جديدة لمنع الدولة من الحصول على التكنولوجيا المحظورة. في الوقت نفسه، من المرجح أن تستمر النخبة الحاكمة في بيونغ يانغ في الاستمتاع بأحدث الأجهزة الإلكترونية، مما يثير تساؤلات حول العدالة والمساواة داخل المجتمع الكوري الشمالي. ستكون تطورات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في كوريا الشمالية نقطة مراقبة رئيسية في الأشهر والسنوات القادمة.

المصدر: ساوث تشاينا مورنينغ بوست التايوانية + مواقع إلكترونية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى