منوعات

| قرارات مهمة صادرة عن مجلس الوزراء للأردنيين الأحد

قرر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها اليوم الأحد، برئاسة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، تكليف وزارة الأشغال العامة والإسكان بالسير في إجراءات طرح عطاءات إعداد الدراسات والتصاميم الهندسية ووثائق العطاءات الخاصة ببعض المشاريع التي ستقام في مشروع مدينة عمرة، والتي تشمل عطاءات مشاريع: حلبة السباقات والصالات الأولمبية في مدينة الملك عبدالله الثاني الرياضية، وعطاءات المركز الدولي للمعارض والمؤتمرات، والشوارع والبنية التحتية لمشروع مدينة عمرة.

ويأتي القرار في إطار الإجراءات اللازمة للبدء بتنفيذ المشاريع التي ستشكل نواة لمشروع مدينة عمرة، والتي ستتولى الشركة الأردنية لتطوير المدن والمرافق الحكومية إدارة ومتابعة وتسهيل مراحل إنجازها، وسيبدأ العمل فيها مطلع العام المقبل وتمتد حتى عام 2029م.

وكان رئيس الوزراء قد أطلق مشروع مدينة عمرة نهاية شهر تشرين الثاني الماضي، والذي يشكل نموذجا جديدا في التطوير الحضري وإدارة النمو السكاني طويل الأمد، حيث اطلع حينذاك على مخططات المشاريع التي ستنشأ خلال المرحلة الأولى التي ستقام على مساحة 40 ألف دونم من أصل نصف مليون دونم.

كما قرر مجلس الوزراء أيضا منح الحوافز والإعفاءات والتسهيلات الضرورية للسير في مشروع الناقل الوطني للمياه، بوصفه مشروعا وطنيا استراتيجيا مهما، والتي تشمل إخضاع لوازم المشروع بجميع أشكالها لضريبة المبيعات العامة والخاصة بنسبة أو بمقدار (صفر).

ويأتي القرار في ضوء الإجراءات المكثفة التي تتخذها الحكومة تمهيدا للبدء بالتنفيذ الفعلي للمشروع خلال العام المقبل؛ كونه أحد أهم المشروعات الوطنية الاستراتيجية الكبرى، وركيزة أساسية لتحقيق الأمن المائي الوطني، والذي يستهدف تحلية 300 مليون متر مكعب سنويا من مياه البحر الأحمر، ومن المتوقع أن يستفيد منه قرابة 4 ملايين مواطن.

وبموجب القرار، ستتحمل الحكومة أيضا ضريبة الدخل والضريبة المقتطعة والمساهمة الوطنية المترتبة، وكذلك جميع المواد (الداخلة في صلب المشروع) من الرسوم الجمركية وبدلات الخدمات، والإدخال المؤقت للمركبات والآليات والمعدات اللازمة، وذلك أسوة بمشاريع وطنية مماثلة أقيمت سابقا ومن أبرزها مشروع جر مياه الديسي.

وفي إطار القرارات المتعلقة بالتسهيل على المواطنين والمستثمرين، أقر مجلس الوزراء نظاما معدلا لنظام الأبنية وتنظيم المدن والقرى لسنة 2025م.

وبموجب التعديلات، سيتم تخفيض القيود والشروط الخاصة بترخيص المشاريع الاستثمارية فيما يخص سعة الشوارع المطلوبة، بحيث يسمح بإقامة هذه المشاريع على شوارع تقل سعتها عن السعة المحددة سابقا والتي كانت لا تقل عن 12 مترا إذا كانت القطعة مخدومة بأكثر من طريق؛ وذلك بهدف تشجيع الاستثمار.

كما تتضمن التعديلات استثناء معاملات الإفراز القضائي وإزالة الشيوع من شرط توافر أذونات الإشغال للأبنية؛ وذلك لغايات تسهيل إجراءات هذا النوع من الإفراز وعدم إعاقتها، ونظرا لكون عدد معاملات إزالة الشيوع القضائي أصبحت كثيرة جدا في ظل تسهيل الاجراءات الواردة في قانون الملكية العقارية.

كما جرى بموجب التعديلات تخفيض رسوم بدل المواقف المطلوبة للقطع ذات المساحات الصغيرة، لتصبح 2000 دينار بدلا من 3000 دينار للسكني، و4000 دينار بدلا من 6000 دينار للتجاري، وذلك في حال كانت مساحة قطعة الأرض أقل من 400 متر.
وستتم كذلك زيادة نسبة مساحة البناء المسموح في القطع الواقعة خارج التنظيم من 10% لتصبح 15%؛ وذلك لغايات السماح لمالكي الأراضي الواقعة خارج التنظيم بالبناء بنسبة أكبر للسكن.

كما سيتم تمديد مهلة ترخيص الأبنية القائمة المخالفة؛ بهدف إتاحة الفرصة أمام أكبر عدد من المواطنين للاستفادة من قرار تخفيض مقدار الغرامات والرسوم للأبنية غير المرخصة، خصوصا للأبنية التي توجد فيها مخالفات؛ بما في ذلك شمول الرسوم غير المستوفاة عن الأبنية الحاصلة على ترخيص سابق بنسبة التخفيضات، وذلك من باب السعي لتحقيق العدالة بين المواطنين، خصوصا ما يتعلق بمن حصل على قرار ترخيص للبناء ولم يستكمل دفع رسوم وغرامات الترخيص حسب الأصول.

وأقر مجلس الوزراء، نظام تأجير وتملك الأموال غير المنقولة خارج محمية البترا الأثرية أو المواقع الأثرية الأخرى في إقليم البترا التنموي السياحي لسنة 2025م.

ويأتي النظام كخطوة أساسية لغايات تنشيط التنمية في لواء البترا، من خلال تمكين المواطنين من استثمار ملكياتهم بطريقة قانونية منظمة بعد أن كانت مجمدة على مدى السنوات الماضية، وبما يعزز قدرتهم على إقامة شراكات ضمن مؤسسات مرخصة وقادرة على تنفيذ مشاريع خدمية وسياحية وتنموية تخدم المجتمع المحلي والسياح على حد سواء.

ويوفر النظام إطارا تشريعيا وضوابط تنظيمية واضحة تحفز الاستثمار المحلي المنضبط وتحفظ الحقوق، مع المحافظة التامة على محمية البترا والمواقع الأثرية الأخرى وعدم شمولها بأي شكل من أشكال التأجير أو التملك.
ومن شأن النظام أن يسهم في تحقيق تنمية محلية واقتصادية؛ عبر استقطاب استثمارات مؤسسية، وإتاحة فرص جديدة للمواطنين ضمن بيئة قانونية واضحة، دون المساس بالهوية التاريخية أو الخصوصية الوطنية لمنطقة البترا.
وبموجب النظام، سيتم مأسسة عملية تأجير وتملك الأموال غير المنقولة خارج المحمية أو المواقع الأثرية في البترا من خلال استحداث لجنة مختصة تتشكل من مختلف الجهات ذات العلاقة، بما فيها دائرة الأراضي والمساحة؛ وذلك لغايات التدقيق والنظر في مختلف المعاملات، ولا يكون أي عقد تأجير أو تملك نافذا إلا بموافقتها، وضمن آليات رقابة واضحة.
ويتيح النظام للأشخاص المعنويين الأردنيين فقط، تملك الأراضي خارج محمية البترا والمواقع الأثرية الأخرى؛ شريطة أن تكون نسبة تملك الشركاء الأردنيين في الشخص المعنوي أكثر من 51% من الحصص مع مراعاة مبدأ المعاملة بالمثل لجميع الشركاء غير الأردنيين، وفي حال تعدد جنسية أي شريك، يطبق شرط المعاملة بالمثل على جميع الجنسيات، تحت طائلة بطلان التملك في حال الإخلال بمتطلبات القانون والنظام.

كما يشترط لغايات التملك موافقة مجلس الوزراء بناء على تنسيب مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا التنموي السياحي وموافقة وزارة الداخلية، ووفق المخطط الشمولي لإقليم البترا.

أما في حالة التأجير، فيسمح بتأجير الأموال غير المنقولة خارج محمية البترا والمواقع الأثرية لغير الأردنيين والأشخاص المعنويين، شريطة الالتزام بمبدأ المعاملة بالمثل، وبطلان التأجير في حال الإخلال به.

وفي إطار التسويات الدورية للقضايا الضريبية، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تسوية 905 قضايا عالقة بين مكلفين ودائرة ضريبة الدخل والمبيعات، وفقا لتوصيات اللجنة المختصة بدراسة هذه التسويات حسب التشريعات الناظمة لها.

ويأتي هذا القرار استمرارا للإجراءات التي تقوم بها الحكومة؛ لتمكين أصحاب الأنشطة الاقتصادية والمكلفين والمستثمرين من تصويب أوضاعهم الضريبية في حال كانت لديهم أي مخالفات، وذلك في إطار التخفيف عليهم وإتاحة المجال لديمومة أعمالهم وأنشطتهم الاقتصادية.

وفي إطار الرعاية الاجتماعية، قرر مجلس الوزراء الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع نظام الرعاية اللاحقة لخريجي دور الإيواء لسنة 2025م، تمهيدا لإحالته إلى ديوان التشريع والرأي للسير في إجراءات إقراره حسب الأصول.
ويشكل مشروع النظام نقلة نوعية في حماية وتمكين الأيتام وفاقدي السند الأسري، وخطوة مفصلية في منظومة الحماية الاجتماعية؛ باعتباره أول إطار تشريعي متكامل ينظم مرحلة ما بعد مغادرة الأيتام وفاقدي السند الأسري لدور الحماية والرعاية بعد سن السادسة عشر، ويؤسس لمسار واضح وآمن للاندماج المجتمعي.

ويأتي السير في إجراءات إصدار النظام في إطار استراتيجية دور الحماية والرعاية، التي تعكس التزام الدولة بتطوير سياسات مستدامة قائمة على النهج الحقوقي ومعايير حقوق الإنسان، ولا تقتصر على الرعاية داخل الدور، بل تمتد لتشمل ما بعدها بوصفها المرحلة الأكثر حساسية في حياة هذه الفئة، وبما يرسخ مبدأ أن الرعاية والعناية حق أصيل.

وجاء إعداد مشروع النظام ثمرة لجهد تشاركي موسع، إذ تم تشكيل لجنة مختصة ضمت ممثلين عن الوزارات والمؤسسات الرسمية ذات العلاقة، وبمشاركة فاعلة من مؤسسات المجتمع المدني، ودور الإيواء التطوعية والخيرية في مجال رعاية الأيتام وفاقدي السند الأسري، حيث أسهمت هذه الجهات بخبراتها العملية وتجاربها الميدانية في صياغة أحكام مشروع النظام ومعاييره، بما يضمن واقعيته وقابليته للتطبيق، ويعكس احتياجات المستفيدين بصورة دقيقة، ويعزز التكامل بين الجهود الحكومية والمجتمع في بناء منظومة وطنية شاملة ومستدامة للرعاية اللاحقة.

ويضع مشروع النظام أسسا ومعايير واضحة لكيفية خروج المنتفعين من دور الحماية والرعاية، ويحدد الأدوار والمسؤوليات بين الجهات ذات العلاقة، بما يضمن عدم انقطاع الرعاية أو تعرض الخريجين لأي مخاطر اجتماعية أو اقتصادية، ويعزز مسؤولية المجتمع بمختلف مكوناته ليكون شريكا فاعلا وداعما لهذه الفئة في مرحلة الانتقال نحو المستقبل.

ويتضمن مشروع النظام إعداد خطط انتقال فردية لكل مستفيد، تراعي احتياجاته التعليمية والمهنية والنفسية والاجتماعية، ومعلومات وإجراءات فنية متقدمة، وآليات للمتابعة والإشراف اللاحق بعد الخروج من الدور، وتوفير الدعم التعليمي والمهني بما يشمل استكمال التعليم والتدريب المهني والتأهيل لسوق العمل، وإتاحة الدعم السكني والمعيشي وفق أسس ومعايير، بالإضافة إلى تقديم الدعم النفسي والاجتماعي لضمان التكيف الإيجابي والاندماج المجتمعي.

كما يتضمن أيضا تعزيز الشراكات مع القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني لتوسيع فرص التشغيل والتمكين، بما يسهم في تحويل هذه الفئة إلى طاقة منتجة ومشاركة في التنمية بدلا من بقائها في دائرة الاعتمادية.
وفيما يتعلق بقطاع التعليم، قرر مجلس الوزراء الموافقة على الأسس المتعلقة بتحديد الرسوم المدرسية للطلبة غير الأردنيين ويقرر استيفاء الكلفة الفعلية لتعليمهم في المدارس الحكومية، وذلك بناء على تنسيب وزير التربية والتعليم.
وبموجب الأسس الجديدة، سيتم استيفاء الكلف الفعلية لتعليم الطلبة غير الأردنيين في المدارس الحكومية كما قررتها اللجان المختصة في وزارة التربية والتعليم.

ويستثني القرار فئات الطلبة في الصفوف من الأول وحتى السادس الأساسيين، وأبناء الأردنيات المتزوجات من غير أردنيين، وأبناء قطاع غزة المقيمين في المملكة، والطلبة المسجلين في المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، مع الإشارة إلى أن الطلبة ممن تنطبق عليهم صفة اللجوء من غير المسجلين في المفوضية يمكنهم الاستفادة من الرسوم المخفضة في حال التسجيل في المفوضية.
وبموجب التعديل، تكون الكلفة المالية لكل فصل دراسي للطالب غير الأردني من غير الفئات المستثناة أعلاه 300 دينار لجميع مسارات التعليم الثانوي الأكاديمي، والأساسي من الصف السابع ولغاية العاشر، بالإضافة إلى التعليم المهني والتقني، في حين أن التعليم المدرسي مجاني بالنسبة للطلبة الأردنيين.

ويقدر عدد الطلبة غير الأردنيين الدارسين في المدارس الحكومية من مختلف الجنسيات قرابة 48 ألف طالب وطالبة، وتقدر الكلفة المالية لتعليمهم في المدارس الحكومية بأكثر من 38 مليون دينار سنويا، حيث سيشمل القرار قرابة 15 ألف طالب وطالبة منهم، وسيتيح تحصيل مبلغ 9 ملايين دينار سنويا من الطلبة المشمولين (أقل بنسبة 30% من الكلفة الفعلية لهم)، وسيتم توجيهها لوزارة التربية والتعليم لرفع سوية التعليم في المدارس الحكومية.
وقرر مجلس الوزراء أيضا الموافقة على خطة شراء مادتي القمح والشعير لعام 2026م.

ويأتي القرار في ضوء إجراءات الحكومة المستمرة للحفاظ على المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية والسياسات الرامية لتحقيق الأمن الغذائي، ولضمان أن تبقى مستويات المخزون الاستراتيجي من مادتي القمح والشعير في المستوى الطبيعي بحيث يكون المخزون الاستراتيجي والمتعاقد عليه يكفي لمدة 10 شهور.

كما تأتي الخطة ضمن الإجراءات الهادفة لاستمرار تقديم الدعم لمادتي الطحين والخبز، وضمان عدم تأثر أسعارهما في ضوء تقلبات الأسعار عالميا.

وقرر مجلس الوزراء أيضا صرف مبلغ مقطوع لمرة واحدة فقط، لأكثر من 248 ألف أسرة من الأسر المنتفعة من برنامج صندوق المعونة الوطنية، كمعونة لفصل الشتاء؛ وذلك لمساعدة الأسر المستفيدة على تحمل النفقات الإضافية التي تترتب خلال هذه الفترة.
وتبلغ القيمة الإجمالية لهذه المعونة قرابة خمسة ملايين دينار، سيتم صرفها من المخصصات المالية المرصودة في الموازنة لعام 2025م.

وقرر مجلس الوزراء تشكيل لجنة توجيهية، برئاسة وزير البيئة، لإعداد ومتابعة تنفيذ برنامج تنفيذي للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات للأعوام 2026 – 2027م.

وكلف مجلس الوزراء اللجنة بالتنسيق مع الجهات المختصة لتضمين البرنامج التنفيذي جميع الإجراءات اللازمة لتحسين وإدامة النظافة في الأماكن العامة، وإطلاق حملات وطنية للتوعية والتثقيف، وتعزيز الرقابة وإنفاذ القانون والتشريعات ذات العلاقة.
ويأتي القرار في إطار الجهود الحكومية الهادفة إلى تحسين مستوى النظافة العامة في جميع محافظات المملكة، وتعزيز السلوك البيئي الإيجابي لدى المواطنين.
على صعيد آخر، قرر مجلس الوزراء إحالة مدير عام مؤسسة التدريب المهني المهندس أحمد الغرايبة على التقاعد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى