«الشرق الأوسط لإدارة المرافق» تكشف عن هوية مؤسسية جديدة

افتتحت جمعية الشرق الأوسط لإدارة المرافق «ميفما» النسخة الثانية عشرة من مؤتمر ومعرض ميفما كونفكس 2025 برعاية بلدية دبي في فندق جيه دبليو ماريوت دبي مارينا، وذلك في إنجاز جديد يأتي تزامناً مع احتفال الجمعية بمرور 15 عاماً على تمكين قطاع إدارة المرافق، وكشفت خلاله عن هويتها المؤسسية الجديدة التي تعكس مسيرتها المتجددة نحو المستقبل.
شهد الحفل الافتتاحي حضور أكثر من 500 مشارك من 12 دولة، من بينهم مسؤولون حكوميون وخبراء ومتخصصون في إدارة المرافق، اجتمعوا للاحتفاء بمسيرة «ميفما» الرائدة وبالتحول النوعي الذي يشهده القطاع في المنطقة.
تُعد نسخة هذا العام محطة بارزة في مسيرة الجمعية التي تحتفل بمرور 15 عاماً على تعزيز التميز في إدارة المرافق في المنطقة، وبمناسبة هذا الإنجاز كشفت «ميفما» عن هوية بصرية محدّثة وشعار خاص بالذكرى الخامسة عشرة يجسّدان مسيرة التطور والابتكار والتعاون التي قادت الجمعية على مدى الأعوام الماضية.
وتعكس الهوية الجديدة رحلة التحول من فكرة طموحة انطلقت عام 2009 إلى منصة إقليمية رائدة تمثل أكثر من 3.000 متخصص و150 عضواً مؤسسياً في قطاع إدارة المرافق، كما يعبر التصميم الجديد عن التزام «ميفما» بالاستدامة والتقدم والمجتمع، مستوحى من التوازن بين البيئة العمرانية والطبيعية ليجسد رؤية مستقبلية تواصل من خلالها قيادة مسيرة تطوير هذا القطاع الحيوي في الشرق الأوسط.
أبرز المحاور وخطط التعاون
في تقريرٍ مشترك أعدّته «ميفما» بالتعاون مع شركة فروست آند سوليفان، أشارت الجمعية إلى أن قطاع إدارة المرافق يشهد نمواً متسارعاً، حيث تُقدَّر قيمة السوق في دول مجلس التعاون الخليجي بنحو 54.6 مليار دولار أميركي، ومن المتوقع أن تصل إلى 72 مليار دولار بحلول عام 2028 بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 5.7%، مما يؤكد مكانته كأحد القطاعات الواعدة في المنطقة، وذلك بحسب ما ذكره جمال لوتاه في كلمته الافتتاحية.
كما شهد حفل الافتتاح توقيع مذكرتي تفاهم بين جمال لوتاه، رئيس جمعية الشرق الأوسط لإدارة المرافق «ميفما»، وكلٍ من عبدالله يوسف آل علي، مدير جمعية المهندسين الإمارات، وخالد العمّار، وكيل الوزارة المساعد للشؤون الفنية في وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالمملكة العربية السعودية. وتهدف الاتفاقيتان إلى تعزيز التعاون الإقليمي في مجالات التدريب والاعتماد وتبادل المعرفة بما يسهم في تطوير المعايير المهنية لقطاع إدارة المرافق على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.
كما ستدعم الاتفاقيتان مبادرات مشتركة تُعنى بتأهيل الكوادر البشرية، وتعزيز ممارسات الاستدامة، ومواءمة أنظمة إدارة المرافق مع الأجندات التنموية الوطنية في المنطقة.
وشهد اليوم الأول جلسات نقاشية مثمرة سلطت الضوء على الدور المحوري للمعايير الدولية والتحول الرقمي والاستدامة في رسم ملامح مستقبل إدارة المرافق. وأكد المتحدثون أن القطاع يشهد تحولاً جوهرياً من كونه نشاطاً تشغيلياً إلى منظومة متكاملة تعتمد على التقنيات الذكية والبيانات وتنمية الكفاءات البشرية كمحركات رئيسية لخلق القيمة.
كما شددوا على أهمية مواءمة الممارسات الإقليمية مع الأطر والمعايير العالمية لضمان كفاءة أكبر وشفافية واستدامة في البيئات العمرانية، وبناء قوى عاملة مؤهلة لإدارة المدن الذكية والمستدامة في المستقبل.
وقال جمال لوتاه، رئيس جمعية الشرق الأوسط لإدارة المرافق «ميفما»: لقد تطوّر قطاع إدارة المرافق ليصبح قوة استراتيجية تدعم مختلف جوانب الحياة الحضرية، من الاستدامة والابتكار إلى السلامة وجودة الحياة. ولم يعد دوره مقتصراً على الصيانة، بل أصبح يركز على تشكيل بيئات أكثر ذكاءً واستدامة، وتحسين كفاءة الموارد، وضمان مرونة البنية التحتية في ظل النمو الحضري المتسارع. وبينما نحتفل بمرور 15 عاماً على مسيرة «ميفما»، يواصل هذا المؤتمر تعزيز الحوار بين القطاعين الحكومي والخاص والخبراء، بما يرسّخ مكانة إدارة المرافق ركيزة أساسية للتنمية الحضرية المستدامة في المنطقة.
وأضاف جمال: “نتقدّم بخالص الشكر والتقدير إلى بلدية دبي والمهندس مروان أحمد بن غليطة، المدير العام، على دعمهم المتواصل وقيادتهم الرشيدة، كما نعبّر عن امتناننا لشركائنا ورعاتنا الكرام على تعاونهم المثمر الذي كان له دور محوري في دعم نموّ وتميّز قطاع إدارة المرافق على مستوى المنطقة”.
تتواصل فعاليات المؤتمر على مدى ثلاثة أيام، حيث يُقام غداً منتدى تبادل الأعمال (B2B Arena) ومنصة الاستشارات في إدارة المرافق (FM Consultation Hub) التي تتيح فرصاً نوعية للتواصل وتبادل الخبرات، على أن يُختتم الحدث في 30 أكتوبر بحفل جوائز «ميفما» الذي يحتفي بالتميز والابتكار في قطاع إدارة المرافق على مستوى الشرق الأوسط.